تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٨ - لا يكفي قصد الافتتاح بأحد التكبيرات المبهم من غير تعيين
إحداها المبهم من غير تعين لا تحقق لها خارجا[١] فلا يمكن قصد الدخول بها في الصلاة، و لعلّ مرادهم ما ذكر من أنّ تكبيرة الإحرام من العناوين القصدية لا يتعين في الخارج من التكبيرات المتعددة إلّا بالقصد، حتى على القول بصحة جعل تمام التكبيرات الافتتاحية بمجموعها تكبيرات الإحرام.
و أمّا عدم اختصاص استحباب التكبيرات الافتتاحية بالصلوات اليومية، بل يعمّ استحبابها جميع الصلوات الواجبة المندوبة فيدلّ عليه صحيحة زيد الشحام، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الافتتاح، قال: تكبيرة تجزئك، قلت: فالسبع، قال: ذلك الفضل[٢]. و إذا انضم إلى هذا الحديث قوله عليه السّلام: «و لا صلاة بغير افتتاح»[٣] يكون مقتضاهما استحباب الافتتاحيات في جميع الصلوات، و نحوها صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «أدنى ما يجزي من التكبير في التوجه إلى الصلاة تكبيرة واحدة و ثلاث تكبيرات و خمس و سبع أفضل»[٤].
و دعوى انصراف الروايات إلى الصلوات اليومية لم يظهر لها وجه إلّا ورود بعض الروايات بل جملة منها في الصلاة اليومية.
و دعوى أنّ منشأ التشريع الوارد في قضية الحسين عليه السّلام[٥] كان فرض الصلاة اليومية و لا يمكن التعدي من تلك الصلوات إلى غيرها إلّا بقيام دليل خاصّ عليه
[١] المستند في شرح العروة الوثقى( للسيد الخوئي) ١٤: ١٤٤.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٩، الباب الأوّل من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١٤، الباب ٢ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٧.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٢٣، الباب ٧ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٩.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ٢٠، الباب ٧ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ١ و ٤.