تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٦ - يستحب الاتيان بست تكبيرات إضافة إلى تكبيرة الإحرام
على ما زعموه من جعل تكبيرة الاحرام هي الأخيرة ليس من الافتتاح بشيء بل يكون من قبيل الإقامة مما يقدم قبل الدخول في الصلاة[١]، و ظاهر افتتاح الصلاة الدخول فيها فتكون النتيجة عدم تقديم التكبيرات على تكبيرة الإحرام، و فيه أنّ الاستظهار المذكور لا ينافي ما ذهب إليه المجلسي من كون الدخول في الصلاة بالمجموع، بل الصحيحة لا تنافي جعل تكبيرة الإحرام هي التكبيرة الأخيرة، فإنّ المراد من افتتاح الصلاة الإتيان بالتكبيرات المشروعة بعنوان قبل قراءة الصلاة، و إذا فرض أنّ تكبيرة الإحرام واحدة منها يمكن جعلها الأولى أو الأخيرة.
و على الجملة الأمر برفع اليدين و بسطهما قرينة على أنّ المراد من الافتتاح الإتيان بتلك التكبيرات المشروعة، و إذا كان الوارد في الرواية عنوان إذا دخلت في الصلاة كان لما ذكر وجه.
و استدل أيضا بصحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: الذي يخاف اللصوص و السبع يصلّي صلاة المواقفة إيماء على دابته- إلى أن قال:- و لا يدور إلى القبلة و لكن أينما دارت دابّته غير أنه يستقبل القبلة بأوّل تكبيرة حين يتوجه[٢]. و فيه أنه لم يفرض في الرواية الإتيان بالتكبيرات الافتتاحية، بل لا يناسب موردها الإتيان بها، فالمراد بأوّل تكبيرة التكبيرة حين يتوجه أي يدخل في الصلاة دون تكبير الركوع و السجود و غيرهما.
و استدل أيضا بصحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى
[١] الحدائق الناضرة ٨: ٢٢.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٤٤١، الباب ٣ من أبواب صلاة الخوف و المطاردة، الحديث ٨.