تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٣ - يستحب الاتيان بست تكبيرات إضافة إلى تكبيرة الإحرام
أفضل[١]. و مثلها صحيحته الأولى و صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا كنت إماما اجزأتك تكبيرة واحدة لأنّ معك ذا الحاجة و الضعيف و الكبير»[٢] و ظاهرها إجزاء الواحدة للإمام لرعاية حال الضعفاء من المأمومين.
أقول: يحتمل قويا أن يكون المراد من التكبيرات الافتتاحية التكبيرات المشروعة قبل الشروع في القراءة من الركعة الأولى، و ليس المراد منها التكبيرات التي يتحقق الدخول في الصلاة بمجموعها، بل المراد أنّ التكبيرات المشروعة قبل البدء بالقراءة ثلاث و خمس و سبع، و لا ينافي كون الدخول في الصلاة بواحدة منها و تكون غيرها مستحبة بما قلنا من العنوان، كما لا ينافي أن تكون تلك التكبيرة التي يختار المكلف الدخول بها في الصلاة هي التكبيرة الأولى أو الأخيرة أو غيرهما، بلا فرق بين أن يختار الثلاث أو الخمس أو السبع، و المراد ممّا ورد في الروايات من إجزاء تكبيرة واحدة اجزائها عن التكبيرات المشروعة قبل القراءة لا إجزائها عن التكبيرات الواجبة ليحمل على وجوب المجموع من الثلاث أو الخمس أو السبع، و ما ذكر لا ينافي كون المقدار المجزي أي الواحدة واجبة و الباقية منها مستحبة بعنوان التكبير قبل القراءة من الركعة الأولى، و لو أمكن لنا إثبات أنّ المراد من الروايات المتقدمة ما ذكرنا يكون المكلّف مخيّرا بين أن يجعل تكبيرة إحرام صلاته أي من التكبيرات، سواء أتى بالثلاث أو الخمس أو السبع، و يكون دخوله في الصلاة بتلك التكبيرة فلا يجوز فعل المنافي بعد تلك التكبيرة، بل لا يجوز ذلك إذا كانت صلاته فريضة.
[١] وسائل الشيعة ٦: ١١، الباب الأوّل من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١١، الباب الأوّل من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٩.