تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٢ - يستحب الاتيان بست تكبيرات إضافة إلى تكبيرة الإحرام
التخيير فيجوز للمكلف تعيينها في أي منها، و منهم جماعة التزموا بأنّ تكبيرة الإحرام هي الأولى خاصة كما اختاره صاحب الحدائق و الشيخ البهائي و المحدث الكاشاني و السيد المحدث نعمة اللّه الجزائري[١]، و المحكي عن جماعة من القدماء[٢] و هو تعيّن الأخيرة منها في تكبيرة الإحرام، و المحكي[٣] عن والد المجلسي قدّس سرّهما أنّ الافتتاح يقع بمجموع ما يختاره المكلف من الثلاث أو الخمس أو السبع لا خصوص إحداها تعيينا أو تخييرا و عن المحقق الهمداني قدّس سرّه الميل إلى ذلك لو لا قيام الإجماع على الخلاف[٤]، و قد ذكر المجلسي قدّس سرّه[٥] ظهور الأخبار في انعقاد الإحرام و الافتتاح بالمجموع حاكيا عن والده.
و قد يقال بأنّ ظهور الأخبار في ذلك ممّا لا ينكر ففي صحيحة زيد الشحام، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الافتتاح، فقال: تكبيرة تجزيك، قلت: فالسبع قال: ذلك الفضل[٦]. و صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «التكبيرة الواحدة في افتتاح الصلاة تجزي و الثلاث أفضل و السبع أفضل كلّه»[٧] و صحيحة زرارة، قال:
أدنى ما يجزي من التكبير في التوجه تكبيرة واحدة و ثلاث تكبيرات أحسن و سبع
[١] الحدائق ٨: ٢١.
[٢] كالسيد ابي المكارم في الغنية: ٨٣، و أبي الصلاح في الكافي في الفقه: ١٢٢، و سلار في المراسم:
٧٠.
[٣] حكاه عنه ولده في بحار الأنوار ٨١: ٣٥٧- ٣٥٨، و انظر روضة المتقين ٢: ٢٨٠، و الحدائق ٨: ٢٥.
[٤] مصباح الفقيه ١١: ٤٥٧.
[٥] بحار الانوار ٨١: ٣٥٧.
[٦] وسائل الشيعة ٦: ٩، الباب الأوّل من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٢.
[٧] وسائل الشيعة ٦: ١٠، الباب الأوّل من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٤.