تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٧ - تجزي ترجمة التكبيرة من غير العربية
أحوط، و لا يجزي عن الترجمة غيرها من الأذكار و الأدعية و إن كانت بالعربية، و إن أمكن له النطق بها بتلقين الغير حرفا فحرفا قدّم على الملحون و الترجمة.
و لا يتشاغل بالصلاة مع سعة الوقت فإن ضاق الوقت أحرم بترجمتها[١]. قال في المدارك في ذيل كلام المحقق: لما كان النطق بالعربية واجبا وقوفا مع المنقول كان التعلّم لمن لا يعرف واجبا من باب المقدمة، فإن تعذّر و ضاق الوقت أحرم بلغته مراعيا المعنى العربي، فيقول الفارسي: خدا بزرگتر است، و هذا مذهب علمائنا و أكثر العامة، و قال بعضهم أي بعض العامّة: يسقط التكبير عمن هذا شأنه كالأخرس[٢] و هو محتمل[٣].
أقول: ما ذكر قدّس سرّه من وجوب التعلم من باب المقدمة فيه ما تقدّم من أنّ وجوبه من باب وجوب تعلّم الأحكام و التكاليف و متعلقاتهما، بمعنى أنّ مخالفة التكليف للجهل به أو متعلقه فيما إذا كان من قبيل العبادة و نحوها لا يكون عذرا فيكون إحراز طاعته من باب حكم العقل بلزوم دفع الضرر حتى فيما كان محتملا، و المراد من الضرر ترتب العقاب.
و أمّا لزوم أن يحرم بلغته مراعيا المعنى العربي بأن يكون ما يذكره بعنوان الترجمة حاويا لمعنى تكبيرة الإحرام فهذا ظاهر فإنه بدون ذلك لا يكون ما يتلفظ به ترجمة، و لكن لا يعتبر أن يكون الترجمة بلغته، بل إذا ذكر الترجمة بلغة أخرى مراعيا لمعنى اللّه أكبر كفى، و ذلك فإنّ الدليل على لزوم الإتيان بالترجمة إما إجماع أصحابنا فلم يذكر في كلمات كثير منهم إلّا الإتيان بالترجمة و مع دوران الأمر بين تعيّن
[١] شرائع الاسلام ١: ٦٢.
[٢] كابن قدامة في المغني ١: ٥٠٨.
[٣] مدارك الأحكام ٣: ٣٢٠.