تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٤ - يجب تعلم التكبيرة على من لا يعرفها
(مسألة ٦) من لم يعرفها يجب عليه أن يتعلّم، و لا يجوز له الدخول في الصلاة قبل التعلّم [١] إلّا إذا ضاق الوقت فيأتي بها ملحونة.
«لا بأس بذلك إذا أسمع أذنيه الهمهمة»[١] و ذلك فإنّ عدم السماع إلّا بنحو الهمهمة لمانع و هو جعل شيء من ثوبه على فيه لا ينافي ما تقدّم من كفاية الإسماع التقديري.
نعم، ورد في صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يصلح له أن يقرأ في صلاته و يحرك لسانه بالقراءة في لهواته من غير أن يسمع نفسه؟ قال: «لا بأس أن لا يحرك لسانه يتوهّم توهّما»[٢] فلا بد من حمل قوله عليه السّلام على القراءة خلف المخالف حيث يكفي في القراءة خلفه مع سماع الآخرين القراءة و لو بنحو حديث النفس من غير أن يحرك لسانه.
يجب تعلّم التكبيرة على من لا يعرفها
[١] إذا كان المكلف متمكنا من تعلم التكبيرة بنحو الصحيح لا يجوز له الدخول في الصلاة قبل التعلم أي تعلّم الصحيح و ليكن المراد من عدم جواز الدخول عدم إجزاء تلك الصلاة التي لا تكون صحيحة و لو لعدم صحة تكبيرة إحرامها، و الوجه في عدم الإجزاء أنّ الجهل بكيفية الصلاة و لو بالجهل بكيفية بعض ما يعتبر فيها من الأجزاء و الشرايط لا تكون عذرا في عدم الإتيان بكيفيتها المعتبرة إذا كان متمكّنا من التعلّم كما هو مفاد الأخبار الواردة في وجوب التعلّم، حيث إنّها تعمّ الأحكام و كيفيات متعلّقات التكاليف من العبادات و غيرها و الوجوب في تلك الأخبار طريقي يوجب تنجز التكاليف الواقعية على من يكون مكلّفا بها و جهله بها
[١] وسائل الشيعة ٦: ٩٧، الباب ٣٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٩٧، الباب ٣٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥.