تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠١ - يجب القيام في تكبيرة الإحرام
القعود و إقامة الصلب في مقابل انحنائه، و أمّا الاستقرار و عدم الحركة بمعنى الاضطراب فلا يستفاد منهما.
و ربما يستدل على اعتبار الطمأنينة بما رواه الصدوق باسناده عن هارون بن حمزة الغنوي أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في السفينة؟ فقال: «إن كانت محمّلة ثقيلة إذا قمت فيها لم تتحرّك فصلّ قائما، و إن كانت خفيفة تكفأ فصلّ قاعدا»[١] بدعوى أنّ ظاهرها اعتبار عدم الحركة في السفينة لثقلها لاعتبار الاستقرار في القيام و إلّا فمع عدم إمكان رعاية الاستقرار يصلي قاعدا، و في السند يزيد بن إسحاق شعر، و عدّ العلامة سند الصدوق إلى هارون بن حمزة صحيحا[٢] لعلّه مبني على مسلكه من اعتبار كل خبر إمامي لم يرد فيه قدح، و مع ذلك لا يمكن المساعدة لدعوى الظهور في دعوى الاستقرار، بل لو لم يكن ظاهرها هو أنّ الأمر بالقيام مع ثقل السفينة للأمن من سقوط الشخص في السفينة لعدم ميلها إلى الانقلاب فلا أقل من احتمال ذلك.
و على الجملة، فالمناقشة في ما تقدّم و إن كانت واردة إلّا أنه لا بد من الالتزام باعتبار الاستقرار حال التكبيرة و القراءة و في ساير الأذكار من أجزاء الصلاة؛ لأنّ المرتكز عند أذهان المتشرعة اعتبارها في الصلاة و ليس هذا الارتكاز حادثا من فتوى المتأخرين أو المتقدمين، بل كان ثابتا حتى في زمان الأئمة عليهم السّلام كما يفصح عن ذلك أي معروفيّة الطمأنية في الصلاة ممّا ورد في الإقامة من الأمر بالتمكن فيها
[١] وسائل الشيعة ٥: ٥٠٤، الباب ١٤ من أبواب القيام، الحديث ٢.
[٢] خلاصة الأقوال: ٤٤٠.