تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٠ - يجب القيام في تكبيرة الإحرام
«لا يصلّي على الدابة الفريضة إلّا مريض يستقبل به القبلة»[١] الحديث، و في صحيحة عبد اللّه بن سنان، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أيصلي الرجل شيئا من المفروض راكبا؟ فقال: لا، إلّا من ضرورة»[٢] فإنه لا يخفى أنّ شيئا من ذلك لا يدل إلّا على اعتبار التمكن و الاستقرار في القيام، فإنّ الصلاة في المركب و المحمل لا تكون صلاة عن قيام، و لكن الاستدلال بمعتبرة السكوني أيضا لا يخلو عن التأمل، فإنّ مدلولها عدم صحة القراءة حال المشي فيتعدّى منه إلى ذكر التكبيرة و غيرها حال المشي، و أمّا أنها لا تصح بمجرد اضطراب البدن و عدم الاستقرار و لو سهوا فلا يستفاد منها.
نعم، ورد في رواية سليمان بن صالح، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «لا يقيم أحدكم الصلاة و هو ماش و لا راكب و لا مضطجع إلّا أن يكون مريضا و ليتمكّن في الإقامة كما يتمكن في الصلاة فإنه إذا أخذ في الإقامة فهو في الصلاة[٣].
و ربما يستدل بما ورد فيها من الأمر بالتمكن من الإقامة كما يتمكن في الصلاة اعتبار الاستقرار و عدم حركة البدن في الصلاة، و فيه أنّ غاية المستفاد منها أنّ التمكّن المعتبر في الصلاة يجري في الإقامة أيضا، و لا ينبغي التأمل في أنّ التمكن غير معتبر في صحة الإقامة و لا دلالة في الرواية على أنّ اعتباره في الصلاة في صحتها لا في كمالها و أيضا قيل بأنّ مع عدم الاستقرار و حركة البدن لا يصدق عنوان القيام و إقامة الصلب، و فيه أيضا أنّ القيام المعتبر في الصلاة و الوارد في الخطابات اعتباره مقابل
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٢٥، الباب ١٤ من أبواب مكان المصلي، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٢٦، الباب ١٤ من أبواب مكان المصلي، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٠٤، الباب ١٣ من أبواب الاذان و الإقامة، الحديث ١٢.