تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٣ - مسائل رمي الجمار
الوسطى في اليوم الثاني، قال: «فليرمها في اليوم الثالث لما فاته و لما يجب عليه في يومه»، قلت: فان لم يذكر إلّا يوم النفر، قال: «فليرمها و لا شيء عليه»[١] و صحيحة معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل نسي رمي الجمار قال: «يرجع فيرميها» قلت: فإنه نسيها حتى اتى مكة قال: «يرجع فيرمي متفرقا يفصل بين كل رميتين بساعة» قلت: فانه نسي أو جهل و خرج، قال: «ليس عليه ان يعيد».[٢]
و قد تقدم في صحيحة عبد اللّه بن سنان من الامر بالتفريق و يكون القضاء بكرة و الاخرى اي الاداء عند الزوال، و الوارد في الصحيحة الاخيرة الأمر بالتفريق، و لا يبعد الالتزام بالتفريق بأنّ يتم القضاء من اليوم السابق ثم يشرع بالاتيان بالاداء، و الاحوط كون الشروع فيها بالفصل بينهما، و أما اعتبار كون الاداء عند الزوال و القضاء بكرة فلا يمكن الالتزام بوجوبه، فإن وقت رمي الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها، و انه يقضى الفائت من رمي الجمار قبل الاتيان بالاداء، و الساعة الواردة في صحيحة معاوية بن عمار بمعنى حين و زمان، بحيث يصدق في العرف أنه حصل الانفصال بينهما بحين، حيث إنّ الساعة بمعناها اللغوي، و المتحصل انه إذا ترك رمي الجمار نسيانا او جهلا فإن كان بمكة رجع و رماها، و مقتضى إطلاق صحيحة معاوية عدم الفرق بين انقضاء ايام التشريق و عدمه و إن خرج من مكة فلا يجب ان يرمي، و في صحيحته الاخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: الرجل ينكس في رمي الجمار فيبدأ بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم العظمى قال: «يعود فيرمي الوسطى ثم يرمي جمرة العقبة و إن كان
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٧٣، الباب ١٥ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٢٦٢، الباب ٣ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٣.