تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٠ - اعتبار التوالي في صيام السبعة و عدمه بعد وجوبها عند رجوعه إلى أهله
بمكة و سبعة إذا رجع إلى اهله، فإن لم يقم عليه أصحابه و لم يستطع المقام بمكة فليصم عشرة ايام إذا رجع إلى اهله»[١] و صحيحة محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السّلام قال:
«الصوم الثلاثة الأيّام إن صامها فآخرها يوم عرفة، و إن لم يقدر على ذلك فليؤخرها حتى يصومها في اهله، و لا يصومها في السفر»[٢]، و النهي عن صيامها في السفر، في مقام توهم وجوبها في السفر و قد تقدم جواز صومها في الطريق عند رجوعه إلى اهله، و اللازم تقييد إطلاقها بأمرين احدهما: ان يكون ثلاثة ايام في الاهل قبل انقضاء ذي الحجة، حيث يعتبر وقوع صيامها في ذي الحجة على ما تقدم، و الثاني: لزوم الفصل بين صوم ثلاثة و بين صوم سبعة ايام، كما دل عليه صحيحة علي بن جعفر عن اخيه موسى عليه السّلام قال: «و لا يجمع الثلاثة و السبعة جميعا»[٣].
اعتبار التوالي في صيام السبعة و عدمه بعد وجوبها عند رجوعه إلى أهله
بقي الكلام في اعتبار التوالي في السبعة و عدمه بعد وجوب صومها عند رجوعه إلى اهله من غير خلاف معروف، كما عن الذخيرة و غيرها و إن خالف في وجوبها في أهله أكثر العامة، فقال بعضهم بجواز صومها بعد الفراغ من افعال الحج، و بعضهم انه إذا خرج من مكة أنه يصوم في الطريق، و ظاهر الآية المباركة كغير واحد من الروايات على ما عليه أصحابنا من لزوم صيام السبعة في اهله، و أما اعتبار التوالي فالمعروف عند اصحابنا جواز التفريق، و يستدل لهم بعموم صحيحة عبد اللّه بن سنان: «كل صوم يفرق
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٨٠، الباب ٤٦ من أبواب الذبح، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ١٨١، الباب ٤٦ من أبواب الذبح، الحديث ١٠.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٢٠٠، الباب ٥٥ من أبواب الذبح، الحديث ٢.