تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٩ - مسائل السعي
و الأحوط لزوما اعتبار الموالاة بأن لا يكون فصل معتدّ به بين الأشواط [١].
[١] و ذلك لما تقدم في اعتبار الموالاة في الطواف من ان المركب من الاجزاء إذا اعتبر عملا واحدا فاللازم الإتيان بالاجزاء بنحو الموالاة العرفية بحيث يعدّ المجموع عملا واحدا. نعم إذا قام في مورد دليل على عدم اعتبار ذلك في عمل كما في أجزاء الغسل أو في حال في عمل يرفع اليد عن القاعدة بمقدار دلالة الدليل، و لا يكون ذلك الدليل قرينة على عدم اعتبار الموالاة بين أجزائه أصلا، لذا ما التزم به المشهور من عدم اعتبار الموالاة بين الاشواط لما ورد في ناسي بعض أشواط الطواف انه يرجع و يتم طوافه و صلاته ثم يرجع و يبني على الأشواط التي أتى بها من السعي، و فيمن دخل عليه وقت الفريضة اثناء سعيه من جواز قطعه و البناء على الاشواط من سعيه السابق، و كذلك من يعيا في سعيه فإنه يستريح ثم يبني على ما قطع. و في صحيحة يحيى بن عبد الرحمن الأزرق قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا و المروة فيسعى ثلاثة أشواط، أو أربعة، ثم يلقاه الصديق له فيدعوه إلى الحاجة، أو إلى الطعام، قال: «إن أجابه فلا بأس»[١] لا يمكن ان يجعل سندا للالتزام بعدم اعتبار الموالاة فيه مطلقا، بل يقتصر على موارد قيام النصّ فيبني فيها على الاشواط السابقة، و أما الخروج لحاجة أخيه أو لنفسه فالخروج و إن كان جائزا إلّا انه لا دلالة في الصحيحة على البناء، و الاحوط الاتيان بسبعة اشواط بقصد الأعم من التمام و الإتمام، إذا قطعها في الصفا، و أمّا إذا قطع الاشواط في المروة أو في ما بينهما فيتمها ثم يعيد السعي من الأوّل.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٥٠٠، الباب ١٩ من أبواب السعي، الحديث ١.