تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٠ - أحكام المحصور
(مسألة ٧) المحصور إذا لم يجد هديا [١] و لا ثمنه صام عشرة أيام على ما تقدّم [٢].
(مسألة ٨) يستحب للمحرم عند عقد الإحرام أن يشترط على ربّه تعالى أن يحلّه [٣] حيث حبسه، و إن كان حلّه لا يتوقف على ذلك، فإنه يحلّ عند الحبس اشترط أو لم يشترط.
إلى هنا فرغنا من واجبات الحج فلنشرع الآن في آدابه، و قد ذكر الفقهاء من الآداب ما لا تسعه هذه الرسالة فنقتصر على يسير منها.
كان ما عليه من الحج حج الإفراد، حيث يكون عليه كل من العمرة و الحج. و على الجملة قوله عليه السّلام «إنّما هو شيء عليه»، قرينة على المراد من قوله عليه السّلام في القضاء عنه بعد موته، و ما تقدم عليه، «فإن عليه الحج من قابل و العمرة»، و الوجه في كونه قرينة ان من عليه الحج لا يجزيه في قضائه العمرة المفردة و كذلك العكس، و ما في الكافي من بعض نسخه من العطف بأو لا بدّ من حمله على تنويع ما على المحصور، كما لا يخفى أو على غلط النسخة.
[١] فإن المراد بوجدان الهدي الأعم، فيشمل وجدان ثمنه، و المراد من بعث الهدي أيضا ما يعم بعث الثمن، كما يشهد لذلك ما في موثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام و المصدود يذبح حيث صدّ إلى ان قال: و المحصور يبعث إلى ان قال: قلت: أرايت ان ردّوا دراهمه و لم يذبحوا الحديث[١].
[٢] قد تقدم الكلام في ذلك في بحث المصدود.
[٣] تعرّضنا لذلك مفصلا في المسألة الثالثة عشر من مسائل فصل (في كيفية الإحرام) و قلنا إن فائدة الاشتراط ادراك الثواب، فإن الظاهران ما يعبّر عنه بالاشتراط ذكره عند الإحرام مستحب نفسي.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٨٠، الباب ١ من أبواب الاحصار و الصد، الحديث ٥.