تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣ - اعتبار طهارة الثوب و البدن في الطواف
الثالث: من الامور المعتبرة في الطواف: الطهارة من الخبث، فلا يصح الطواف مع نجاسة البدن أو اللباس [١]، و النجاسة المعفو عنها في الصلاة كالدم الأقلّ من الدرهم، لا تكون معفوا عنها في الطواف على الأحوط.
بعد صلاتها بما ذكر من الغسل من استحاضتها او يطوف بالبيت بعد صلاتها بذلك الغسل ضعيف غايته، و إلّا كان المذكور و كل شيء أحلّته الصلاة لاستحلت به الصلاة.
و على الجملة الطهارة المعتبرة لصلاتها معتبرة في طوافها و صلاة طوافها، و حيث إنّ الغسل يجزي عن الوضوء في المستحاضة الكثيرة، فالوضوء غير محتاج إليه، بل لا يبعد ان يقال بالاكتفاء بغسل واحد لهما كما لا يخفى مع عدم الفصل بينهما.
اعتبار طهارة الثوب و البدن في الطواف
[١] اكثر اصحابنا اعتبروا في صحة الطواف طهارة الثوب و البدن، بل عن العلامة عدم العفو فيه عما يعفى عنه في الصلاة من النجاسة.
يستدل على الاعتبار بالنبوي المروي: «الطواف بالبيت صلاة»[١]، و بخبر يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد اللّه عن رجل يرى في ثوبه الدم و هو في الطواف قال: «ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه ثم يخرج و يغسله ثم يعود فيتمّ طوافه»[٢]. و ظاهره أن لا يضر نجاسة ثوبه مع جهله، لانه عليه السّلام ذكر البناء على ما طاف فيتمّه بعد غسله، و لو كانت نجاسته مانعة حتى في صورة الجهل لكان الواجب الإعادة، و لكن نوقش في الخبرين بضعف السند، و ان ظاهر الثاني عدم العفو عن الدم مع كونه أقل، لأنّ الأمر بعرفان موضعه و التعرف عليه إنما يحتاج مع قلة الدم، فالكثير لا يحتاج الى التعرف بموضعه قبل الخروج، و مع الغض عن ذلك فمقتضى إطلاق الجواب و عدم
[١] عوالي اللئالي ١ و ٢: ٢١٤ و ١٦٧، الحديث ٧٠ و ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٣٩٩، الباب ٥٢ من أبواب الطواف، الحديث ٢.