تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٣ - كفارة ترك المبيت بمنى
(مسألة ٤) من ترك المبيت بمنى فعليه كفارة شاة عن كل ليلة [١] و الأحوط التكفير فيما إذا تركه نسيانا أو جهلا منه بالحكم أيضا، و الأحوط التكفير للمعذور من المبيت، و لا كفارة على الطائفة الثانية و الثالثة ممن تقدم.
كفارة ترك المبيت بمنى
[١] من ترك المبيت الواجب فعليه عن كل ليلة شاة على المشهور، و يشهد له صحيحة صفوان عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألني بعضهم عن رجل بات ليلة من ليالي منى بمكة؟ فقلت: لا أدري فقلت له: جعلت فداك ما تقول فيها؟ فقال عليه السّلام: «عليه دم شاة إذا بات» فقلت: ان كان إنما حبسه شأنه الذي كان فيه من طوافه و سعيه لم يكن لنوم و لا لذة، أعليه مثل ما على هذا؟ فقال: «ما هذا بمنزلة هذا، و ما أحب أن ينشق الفجر إلّا و هو بمنى»[١]، و في الوسائل نقلا عن التهذيب: بات ليالي منى بمكة، بخلاف ما في التهذيب و الاستبصار فإنه فيهما: بات ليلة من ليالي منى بمكة، و لا يبعد ان يكون قول السائل ثانيا، فقلت: إن حبسه شأنه الذي كان فيه من طوافه و سعيه، قرينة على ان الصحيح ليلة من ليالي منى، و ذلك فإن الاشتغال بالطواف و السعي لا يكون إلّا في ليلة، و الطواف و إن أمكن ان يتعدد و لكن السعي للحج لا يتكرر و لا تتعدّد ليالي منى، و ما في صحيحة علي بن جعفر عن اخيه عليه السّلام عن رجل بات بمكة في ليالي منى حتى أصبح، قال: «إن كان أتاها نهارا فبات فيها حتى اصبح فعليه دم يهريقه»[٢] ظاهرها كفارة بيتوته ليلة بمكة من ليالي منى، كما أن ظاهر ما في صحيحة معاوية بن عمار: «لا تبت ليالي التشريق إلّا بمنى
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٥٢، الباب ١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٥، التهذيب ٥: ٢٥٧/ ٨٧١، الاستبصار ٢: ٢٩٢/ ١٠٣٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٢٥١، الباب ١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٢.