تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٤ - كفارة ترك المبيت بمنى
و إن بت في غيرها فعليك دم»[١]، هو الانحلال و لا أقل من أن يحمل على الانحلال بقرينة ما تقدم.
و يدل على الانحلال رواية جعفر بن ناجية قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمن بات ليالي منى بمكة فقال: «عليه ثلاثة من الغنم يذبحهن»[٢]، و لكن لضعف سندها بجعفر بن ناجية لا تصلح الّا للتأييد، و ربما يستظهر من عبارة المقنعة و الهداية و المراسم و الكافي و الجمل و العلم التسوية بين ترك المبيت ليلة أو ازيد في وجوب شاة، و لكن قد تقدم ان ظاهر صحيحة علي بن جعفر عن اخيه عليه السّلام الانحلال كما هو مقتضى القضية الشرطية فيها المؤيدة برواية جعفر بن ناجية، و ما في الوسائل بأنه أبي جعفر بن ناجية، اشتباه و على تقديره فهو غير مذكور.
نعم، في مقابل ما ذكرنا صحيحة العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل فاتته ليلة من ليالي منى، قال: «ليس عليه شيء و قد أساء»[٣]، و يقال ظاهرها عدم وجوب الكفارة على من ترك المبيت في ليلة، و لكنها تحمل على صورة الاشتغال بمكة مشتغلا بالعبادة بقرينة ما تقدم من الروايات، و لا ينافي هذا الحمل ذكر أنه قد أساء لما تقدم من أن المبيت بمنى أحب، و أمّا ما في رواية عبد الغفار الجازي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل خرج من منى يريد البيت قبل نصف الليل فاصبح بمكة، قال:
«لا يصلح له حتى يتصدق بها صدقة أو يهريق دما»[٤]. فقد تقدم عدم العمل بها مضافا
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٥٤، الباب ١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٢٥٣، الباب ١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٢٥٣، الباب ١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٧.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٢٥٦، الباب ١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ١٤.