تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٠ - الشك في السعي
المسألة الاولى: إذا شكّ و هو على المروة في أنّ شوطه الأخير كان هو السابع أو التاسع فلا اعتبار [١] بشكه و يصح سعيه، و إذا كان هذا الشك أثناء الشوط بطل سعيه و وجب عليه الاستيناف.
المسألة الثانية: حكم الشك في عدد الأشواط من السعي، حكم الشك في عدد الأشواط من الطواف، فإذا شك في عددها بطل سعيه.
عليه مع إحراز أصل تحقّقه، كما أنه يعتبر في قاعدة التجاوز تجاوز محل الشيء بالدخول في الجزء المترتب عليه، و شيء من ذلك غير حاصل في الفروض المذكورة لأن الشك فيها في نفس تحقق الجزء الأخير من غير دخول في التقصير المترتب عليه.
نعم لو بنى على اعتبار الموالاة في جميع أشواط السعي أمكن أن يقال إنه إذا لم يقصر و لكن حصل الشك بعد فقد الموالاة العرفية يبني على الصحة، حتى فيما إذا فرض احراز النقص غفلة يتدارك النقص حتى مع فقدها.
[١] لأصالة عدم الزيادة بل لا حاجة إلى أصالة عدمها، حيث إن الزيادة جهلا فضلا عن السهو لا تبطل السعي على ما تقدم، و أمّا اذا كان الشك أثناء الشوط فلا يحفظ عند الشك أنه طاف سبعة و عدم الحفظ عند الشك موجب لبطلانه، كما يستفاد ذلك من «صحيحة سعيد بن يسار» و في الفرض عند الشك لا تجري قاعدة الفراغ و لا قاعدة التجاوز ليكون حاكما على ما يستفاد من تلك الصحيحة بإلغاء شكه بعد الفراغ و التجاوز، بل لا يبعد أن يعمّ الفرض الروايات الواردة فيمن شك في انه طاف سبعة أو ستة حيث يحتمل المكلف المفروض أنه طاف سبعة، كما إذا كان ما بيده الدخول في التسعة، و أما إذا كان ما بيده الدخول في سبعة فقد طاف ستة، و بتعبير آخر ما ورد فيمن شك في الطواف يعيد أو يستقبل يعمّ الفرض إذ لم يقيد الطواف بالفريضة أو بالبيت، بخلاف ما اذا قيد بأحدهما فإنه معه لا يعمّ، لأن السعي لا يتصف بالفريضة و المندوبة،