تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١ - رؤية المرأة دم الحيض أثناء طواف عمرة التمتع
(مسألة ١١) الطواف المندوب لا تعتبر فيه الطهارة فيصح بغير طهارة [١] و إن كان يعتبر فيه الطهارة من مثل حدث الجنابة و الحيض و النفاس، و أمّا صلاته فلا تصحّ إلّا عن طهارة.
(مسألة ١٢) المعذور يكتفي بطهارته العذرية كالمجبور و المسلوس، أمّا المبطون فالأحوط أن يجمع مع التمكن بين الطواف بنفسه و الاستنابة، و أمّا المستحاضة فالأحوط و ضاق الوقت فلا يشملها، نعم عدولها إلى حج الافراد لاحتمال عدم بطلان إحرامها، و خروجها بحج الافراد عن احرامها بل كون وظيفتها ايضا العدول إلى حج الافراد واقعا محتمل، و لكن مقتضي ما دلّ على وجوب حج التمتع للنائي و عدم الدليل على مشروعية العدول بطلان تلك العمرة و الحج، و على ذلك فاللازم وجوب إعادة الحج في السنة القادمة.
[١] قد تقدم في اعتبار الطهارة من الحدثين في الطواف الذي هو جزء الحج و العمرة أنه و إن لم تكن الطهارة من الحدث الاصغر معتبرة في الطواف المندوب إلّا أنه لا يبعد ان يكون عدم الجنابة، و حدث الحيض و النفاس معتبرا فيه لا لعدم جواز الدخول في المسجد فقط، بل حتى في صورة نسيان الحدث ايضا طوافه محكوم بالبطلان، كما هو مقتضي الاطلاق في صحيحة علي بن جعفر حيث إنّ إطلاقها يقتضي عدم الاعتداد بذلك، و لو حصل التذكر بالجنابة فيما بقي منه شوط واحد، و دعوى انصرافها الى الطواف الواجب يدفعها ملاحظة سائر الاخبار الواردة في الباب حيث استفصل عليه السّلام فيها بين الطواف المندوب و الواجب فيما فرض عدم الوضوء مع انه لم يستفصل في هذه النصوص- أي ما فرض فيه الجنابة و حدث الحيض و النفاس- بين الطواف الواجب و المندوب.