تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٣ - في تعيين الواجب في أي من الطوافين و وجوب صلاة ركعتي الطواف بعدهما
جواز القران في الفريضة بحاله، فإن مع كون الطواف الأوّل مندوبا لا بأس بالقران فيه، و ما بعده من الطواف الواجب لا قران فيه، حيث صلّى بعده صلاته من غير ان يأتي بطواف آخر، و لكن يمكن المناقشة في الصحيحة بأنه حكاية فعل و غاية دلالتها جواز جعل الأوّل طوافا مندوبا. و الثاني طواف فريضة، و أما دلالتها على تعين هذا النحو من الجعل فلا يستفاد، و مقتضى الاطلاق في الروايات الواردة فيها إضافة ستة، عدم الفرق بين الصورتين من كون الإضافة بقصد العدول من الأوّل أو بقصد الطواف المندوب، و لذا ذكرنا في المتن أنّ الأحوط أن يجعله طوافا كاملا بقصد القربة، بل ظاهر تلك الروايات إضافة الستة على الزائد على طواف الفريضة، فيكون الثاني طوافا مندوبا، مع أنّ في صحيحة زرارة مناقشة أخرى و انه كيف يصح ان يزيد علي عليه السّلام على الطواف سهوا، و هذا ينافي عصمة الإمام عليه السّلام، و لذا أفتى بعض الاصحاب على ما قيل بأنه لا بأس بالزيادة العمدية في الطواف الواجب مطلقا أو فيما إذا أكمله طوافين، و ربما يجاب عن المناقشة بأنّ إسناد ما ورد في الرواية إلى علي عليه السّلام من رعاية التقية في الرواية، و اما التأييد فقد ذكر الحال فيه مما ذكرنا، و كيف كان لا يجب في فرض إكمال طوافين إلّا صلاة طواف واحدة، لان الآخر من الطوافين طواف مندوب، و قد ورد في صحيحة عبد اللّه بن سنان[١] و صحيحة رفاعة[٢] حيث ورد في الأولى: «ثم ليصل ركعتين». و في الثانية قلت: يصلي أربع ركعات قال: «يصلي ركعتين». نعم يجوز ان يصلي للنافلة ايضا بنحو الجمع قبل السعي و بنحو التفريق بأن يأتي بصلاة أخرى للمندوب بعده.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٤، الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٥، الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ٩.