تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨ - اعتبار الختان للرجال في طوافهم
أحرم بنفسه و أمّا إذا كان الصبي غير مميّز فاعتبار ختانه حينما يطاف به غير ظاهر و إن كان الاعتبار أحوط.
(مسألة ١) إذا طاف المحرم غير مختون بالغا كان أو صبيا مميزا فلا يجتزي بطوافه، فإن لم يعده مختونا فهو كتارك الطواف يجري فيه ماله من الأحكام الآتية [١].
النساء، و الاظهر أنّ الصبي إذا تصدّى بنفسه الاحرام فيعتبر في طوافه ايضا، كما إذا كان مميزا عارفا بالإحرام فتصدّى له، و الاعتبار في طواف الرجل مما لا خلاف فيه، و عن الحلبي إنّ عليه اجماع آل محمد صلّى اللّه عليه و آله، و يشهد للاعتبار صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا بأس ان تطوف المرأة غير المخفوضة، فأما الرجل فلا يطوف إلّا مختتن»[١] و مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الطواف الواجب و المندوب، و هذه الصحيحة و إن لا تدل على الاعتبار في طواف الصبي المميز المباشر لاحرامه، إلّا أنه لا ينفي الاعتبار فيه، و لذا يلتزم بالاعتبار في حقه ايضا بالاطلاق الوارد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «الأغلف لا يطوف بالبيت، و لا بأس ان تطوف المرأة»[٢]، حيث إنّ الاغلف يعم الصبي ايضا، غاية الامر أن النهي لا يعم من لم يتحقق منه قصد الطواف مباشرة، بل يختص بمن يصح منه الطواف، أو دخل في إحرام العمرة كذلك، و ما ورد في المريض المغمى عليه ظاهره جواز إطافته فيما إذا كان عدم تمكنه من الطواف لاغمائه، لا من سائر الجهات، و عليه فيعتبر الختان في طوافه ايضا.
[١] كما هو الحال في فقد سائر الأمور المعتبرة في الطواف فيما إذا كان اعتبارها مطلقا بأن لا يسقط اعتباره عند الجهل و النسيان، كالطهارة من الحدث. و يترتب عليه الأحكام المترتبة على ترك الطواف على ما يأتي.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٢٧١، الباب ٣٣ من أبواب مقدمات الطواف، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٢٧٠، الباب ٣٣ من أبواب مقدمات الطواف، الحديث ١.