تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٣ - العاشر و الحادي عشر طواف النساء
المسألة الثالثة: من لم يتمكن من طواف النساء بنفسه لمرض أو غيره استعان بغيره ليطوف به و إذا لم يتمكن منه أيضا لزمته الاستنابة عنه [١].
المسألة الرابعة: من ترك طواف النساء سواء أكان متعمدا مع العلم بالحكم أو الجهل به أو كان نسيانا حرمت عليه النساء [٢] إلى ان يتداركه و معه تعذّر المباشرة أو تعسّرها جاز له الاستنابة، فإذا طاف النائب عنه حلت له النساء فإذا مات قبل تداركه فالأحوط أن يقضى من تركته.
طواف النساء، فاختلاف بعضها عن بعض في بعض الشرائط كاشتراط وقوع طواف النساء بعد سعي الحج، و وقوع طواف الحج بعد اعمال منى يوم النحر لقيام الدليل عليه على ما تقدم و يأتي.
[١] و قد ذكرنا ان للطواف مراتب: إحداها: الطواف مباشرة و في جواز الركوب على حيوان تأمل لضعف المستند و ظهور الامر به في الاستقلال، و ثانيهما: الطواف مباشرة باستعانة الغير كالمريض الذي يركب حيوان أو يحمله الغير ليطوف، و ثالثها:
الاستنابة، و مع التمكن من المرتبة السابقة لا تصل النوبة إلى المرتبة اللاحقة.
و لا يخفى أن شهر ذي الحجة يعتبر في صحة طواف الحج و إذا تمكن منه الحاج من المباشرة قبل انقضائه تعين عليه المباشرة. نعم، إذا لم يتمكن قبل انقضائه منه و لو لعدم إمكان إقامته في مكة أو كونها حرجا عليه ينتقل الامر إلى المرتبة اللاحقة، و مع عدم تمكنه منها ايضا قبل انقضائه تصل النوبة إلى الاستنابة، و هذا بخلاف طواف النساء فإنه لا يعتبر وقوعه قبل انقضاء شهر ذي الحجة و لو تمكن من البقاء في مكة ليأتي بعد انقضائه بطواف النساء مباشرة تعيّن.
[٢] لا ينبغي التأمل و الخلاف في انّ ترك طواف النساء نسيانا كصورة تركه عمدا مع العلم بالحكم او الجهل به يوجب حرمة النساء لما تقدم من الروايات في انه إذا