تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٠ - مسائل صلاة الطواف
المسألة الثانية: تجب المبادرة إلى الصلاة بعد الطواف [١] بمعنى، أن لا يفصل بين الطواف و الصلاة عرفا.
و استشهد لذلك بما ورد في ان الجاهل في ترك صلاة الطواف كناسيها بلا فرق بين الجاهل القاصر و المقصّر، و الجاهل المقصّر عامد لا يمكن المساعدة عليه، و ما ورد فى الناسي و الجاهل كبعض الموارد التي يشترك الجاهل القاصر و المقصّر في الحكم لا يوجب التعدي الى العالم العامد، و كذا ما ورد من أنّ المرأة إذا حاضت اثناء الطواف يصحّ سعيها و تقصيرها و قد تمت عمرتها[١] على تقدير تمام السند مع انه غير تام لا يوجب التعدي إلى غيرها، فإن للحائض احكام خاصة لها و من جملتها ما ذكر.
[١] لما ورد في بعض الروايات من الأمر بصلاة الطواف عند الفراغ منه، كصحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل طاف طواف الفريضة و فرغ من طوافه حين غربت الشمس قال: «وجبت عليه تلك الساعة الركعتان فليصلّهما قبل المغرب»[٢] و صحيحة معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم فصلّ ركعتين- الى أن قال:- و لا تؤخرها ساعة تطوف و تفرغ فصلّها»[٣]، و مثلها رواية منصور بن حازم[٤]. نعم ورد في صحيحة علي بن يقطين تقديم صلاة الوقت على ركعتي الطواف، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الذي يطوف بعد الغداة و بعد العصر و هو في وقت الصلاة، أيصلي ركعات الطواف نافلة كانت أو فريضة؟ قال: «لا»[٥] و لكنها محمولة على التقية و الالتزام بكراهة الصلاة بعد
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٥٦، الباب ٨٦ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤٣٤، الباب ٧٦ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٤٣٤، الباب ٧٦ من أبواب الطواف، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٤٣٥، الباب ٧٦ من أبواب الطواف، الحديث ٥.
[٥] وسائل الشيعة ١٣: ٤٣٧، الباب ٧٦ من أبواب الطواف، الحديث ١١.