تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٤ - تحرم الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس عالما عامدا
المسألة السادسة: تحرم الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس عالما عامدا [١]، لكنها لا تفسد الحج فإذا ندم و رجع إلى عرفات فلا شيء عليه، و إلّا كانت عليه كفارة بدنة ينحرها في منى، فإن لم يتمكن منها صام ثمانية عشر يوما، و الأحوط أن تكون متواليات، و يجري هذا الحكم في من أفاض من عرفات نسيانا أو جهلا منه بالحكم فيجب عليه الرجوع بعد العلم أو التذكر، فإن لم يرجع حينئذ فعليه الكفارة على الأحوط.
الوقوف الاضطراري بعرفة ايضا، لجهلهم بفوت الوقوف الاختياري بعرفة، و لكن يمكن الجواب بأنّ الإمام عليه السّلام نقل الحكم المفروض عن قول النبي صلّى اللّه عليه و آله و يمكن ان يقيّد نفي الحج عنهم في قوله صلّى اللّه عليه و آله «بما إذا لم يكونوا معذورين» و عن صاحب الحدائق قدّس سرّه «ان الرواية المتقدمة لا تشمل الناسي ايضا»، حيث إنّ النسيان منشأه الشيطان فكون اللّه اعذر لعبده، كما ورد في صحيحة الحلبي «لا يعمّه»، و فيه أنّ المكلف إذا كان بحيث لو التفت إلى الوظيفة الشرعية لتصدى لموافقتها و لكن لم يكن ملتفتا إليها لنسيانه لكان معذورا من اللّه، و لو كان منشأ غفلته و نسيانه فعل الشيطان، كما إذا منعه العدو عن الوصول بعرفة قبل الغروب، فإن كون منشأ الترك هو العدو لا ينافي المعذورية عند اللّه.
و على الجملة إذا لم يدرك المكلف الوقوف الاختياري بعرفة لعذر لزمه الوقوف الاضطراري أي الوقوف برهة من ليلة العيد بأن يحصل مسمّى الوقوف، و إن ترك الاضطراري ايضا من غير عذر بطل حجه، و ان كان مع العذر ايضا تنتقل وظيفته إلى الوقوف بالمشعر خاصة، و معه يصح حجّه كما يأتي.
تحرم الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس عالما عامدا
[١] من أفاض من عرفات قبل الغروب فإن كان مع العلم و العمد فعليه بدنة ينحرها بمنى كما في سائر الكفارات الواجبة في الحج، بل في صحيحة ضريس الكناسي عليه بدنة ينحرها يوم النحر، و ظاهرها تعين نحرها في يوم العيد و إن لم