تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٨ - الذبح أو النحر في منى
لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ»[١] و نحوها غيرها، فما عن الشيخ قدّس سرّه في المبسوط من اختصاص وجوب الهدي على من تمتع من البعيد لا يمكن المساعدة عليه و وجوبه يوم النحر بمعنى عدم جوازه قبله بلا خلاف ظاهر، و يستثنى الخائف على نفسه على ما تقدم في الرمي، حيث ذكرنا جواز ذبح الخائف على نفسه او نحره ليلا أي قبل طلوع الشمس، و يشهد لذلك صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«لا بأس ان يرمي الخائف بالليل و يضحّي و يفيض بالليل»[٢]، و صحيحة زرارة و محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الخائف «انه لا بأس ان يضحي بالليل و يفيض بالليل»[٣]. و قد تقدم ان رمي الجمرة يكون بين طلوع الشمس و غروبها، و حيث يعتبر وقوع الذبح و النحر بعد الرمي فلا بد من وقوعه بعد طلوع الشمس من يوم النحر، و في صحيحة معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا رميت الجمرة فاشتر هديك»[٤] الحديث و نحوها غيرها، مع ان تسمية ذلك اليوم بيوم النحر اما لتعين النحر فيه او لعدم جواز تقديمه على ذلك اليوم المعبّر في بعض الروايات بيوم الحج الاكبر، و قد تقدم أنه يستفاد ايضا اعتبار تأخير الذبح عن رمي الجمرة يوم الاضحى من صحيحة جميل كلزوم تأخير الحلق عن الرمي و الذبح. نعم، المستفاد من تلك الصحيحة و غيرها أنه لو قدم الذبح على الرمي جهلا و نسيانا اجزأ قال: سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يزور البيت قبل ان يحلق؟ قال: «لا ينبغي إلّا أن يكون ناسيا، ثم قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله اتاه
[١] وسائل الشيعة ١١: ٢٥٨، الباب ٦ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٩٤، الباب ٧ من أبواب الذبح، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٩٤، الباب ٧ من أبواب الذبح، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٩٦، الباب ٨ من أبواب الذبح، الحديث ٤.