تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٧ - الكفارة على من نسي طواف الفريضة و واقع أهله
(مسألة ١٠) إذا نسي الطواف حتى رجع إلى بلده و واقع أهله، لزمه بعث هدي إلى منى، إن كان المنسي طواف الحج، و إلى مكة إن كان المنسي طواف العمرة، و يكفي في الهدي أن يكون شاة [١].
فقال: «لا يضرّه إذا كان قد قضى مناسكه»[١] بدعوى أنّ ظاهر زيارة البيت طوافه فيعم طواف الحج و العمرة فلا يمكن المساعدة عليه، فإن الصحيحة في مقام بيان عدم وجوب طواف الوداع كما يدل على ذلك قوله عليه السّلام «لا يضرّه إذا كان قد قضى مناسكه»، فإن قضاء المناسك الاتيان بها و منها طواف الحج و العمرة.
و المتحصّل أنّه لا يبطل عمرة التمتع و الحج بترك طوافهما نسيانا، بل يجب عليه قضائه فإنه إذا وجب القضاء في طواف النساء معللا بأنه فريضة يكون الحكم ثابتا في طوافهما، و أما كون قضائهما في أي وقت كما ادعى فيه نفي الخلاف فاستفادته من صحيحة علي بن جعفر أو من صحيحة معاوية بن عمار لا يخلو عن الاشكال، فالاحوط في القضاء هو القضاء في موسم الحج في نسيان طواف الحج و في اشهر الحج في قضاء طواف عمرة التمتع. نعم بناء على دلالة صحيحة علي بن جعفر يمكن القول بالجواز في أي وقت لإطلاق قوله عليه السّلام «و وكل من يطوف عنه ما تركه من طوافه».
الكفارة على من نسي طواف الفريضة و واقع أهله
[١] المنسوب إلى أكثر اصحابنا ان الناسي لطواف الفريضة و العمرة إذا رجع إلى بلاده، و واقع اهله قبل قضاء الطواف مباشرة أو بالتوكيل وجب عليه بدنة. و ذكر بعضهم عدم الكفارة على الناسي لحديث رفع النسيان، و إنما تجب الكفارة إذا واقع اهله بعد تذكره بتركه طواف الفريضة أو طواف النساء.
و قد ورد في صحيحة علي بن جعفر عن اخيه عليه السّلام على ما رواه في التهذيب قال:
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٩١، الباب ١٩ من أبواب العود إلى منى، الحديث ١.