تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦ - التيمم للطواف للعاجز عن استعمال الماء
يقاس بالتيمم حيث يبطل التيمم بالحدث و بالتمكن من الطهارة المائية، و على ذلك إذا كانت الجبيرة مستوعبة لجميع وقت الصلاة فتوضأ أو اغتسل جبيرة لها فيجوز له الاتيان بالطواف بتلك الطهارة و لو ارتفع عذره بعد وقت تلك الصلاة، نعم إذا ارتفع عن صاحب السلس و المبطون العذر بعد وقت صلاة لا يجوز له الاكتفاء بالوضوء السابق إن لم يخرج منه قطرة بول بعد انقضاء وقت الصلاة، لان المقدار الثابت من عدم ناقضية قطرات البول بالإضافة إلى ما يأتي من زمان السلس على إشكال في ذلك ايضا، و أمّا بالاضافة الى زمان انقضاء عنوان السلس فلا بأس بالاخذ بإطلاق ما دلّ على أنّ خروج البول ناقض و موجب للوضوء، و هكذا الحال ايضا في المبطون و المستحاضة، نعم يأتي ان الاحوط في المستحاضة الوضوء لطوافها و الوضوء الآخر لصلاة الطواف إذا كانت باستحاضة قليلة، و إن كانت متوسطة تغتسل لها و تتوضأ لكل منهما، و إن كانت كثيرة تغتسل لكل منهما و تتوضأ ايضا لكل منهما على الاحوط.
و في كشف اللثام أنّ الاصحاب قاطعون بأنّ المبطون يطاف عنه، و في الجواهر لعل الفارق النص، و إلّا فالقاعدة تقتضي الاكتفاء بالطهارة المائية أقول: و قد ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «المبطون و الكسير يطاف عنهما و يرمى عنهما»[١]، و فيما رواه الصدوق باسناده عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«الكسير يحمل و يرمي الجمار، و المبطون يرمى عنه و يصلّى عنه»[٢]، و لكنها محمولة على صورة عدم تمكنه من الطواف لعجزه، لا من جهة الطهارة بقرينة الأمر بالرمي عنه مع أنّ الطهارة غير معتبرة في رمي الجمار، بل ذكر الكسير معه ايضا، مع أنه مكلف
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٩٣، الباب ٤٩ من أبواب الطواف، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٣٩٤، الباب ٤٩ من أبواب الطواف، الحديث ٧، الفقيه ٢: ٢٥٢/ ١٢١٥.