تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٨ - خروج الطائف عن المطاف لعيادة مريض أو لقضاء حاجة
و مقتضى صحيحة أبان بن تغلب عدم جواز البناء في الطواف الواجب في الشوط و الشوطين، و اما عدم الجواز فيما إذا قطع الواجب بعد الشوط الثالث و ما زاد فلا دلالة لها على ذلك، فيؤخذ فيه باطلاق صحيحة صفوان الجمال، و ما ذكرنا سابقا من ان الشوط و الشوطين لا خصوصية لهما، بل الخصوصية المحتملة هو تجاوز النصف أي إكمال الشوط الرابع و عدمه قابل للمناقشة كما يظهر مما ذكرنا، و عليه فالاحوط إذا كان القطع بعد ثلاثة اشواط في طواف الفريضة ان يتمّه و يعيد الطواف، و يكفي ان يأتي بسبعة اشواط بقصد الأعم من الاتمام و التمام و اللّه العالم.
ثم إنّه يجوز قطع الطواف ايضا للإتيان بصلاة الفريضة إذا دخل وقتها، كما يجوز إذا اقيمت جماعتهم و كذا لا بأس بقطعه لصلاة الوتر إذا خاف فوت وقتها بطلوع الفجر، و يبني بعد ذلك على ما قطع حتى ما إذا كان شوطا او شوطين، و يدلّ على ما ذكر حسنة هشام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال في رجل كان في طواف الفريضة فأدركته صلاة فريضة، قال: «يقطع الطواف و يصلي الفريضة، ثم يعود فيتم ما بقي عليه من طوافه»[١]، و صحيحة عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل كان في طواف النساء فاقيمت الصلاة قال: «يصلي معهم الفريضة فإذا فرغ بنى من حيث قطع»[٢]، و صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يكون في الطواف قد طاف بعضه و بقي عليه بعضه، فطلع الفجر فيخرج من الطواف الى الحجر او إلى بعض المسجد إذا كان لم يوتر فيوتر، ثم يرجع فيتم طوافه افترى ذلك أفضل أم يتم
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٨٤، الباب ٤٣ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٣٨٤، الباب ٤٣ من أبواب الطواف، الحديث ٢.