تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤١ - الأول منها الاحرام للحج
الصحيح فالاظهر عدم جواز خروجه باكثر من ثلاثة أيّام لصحيحة اسحاق بن عمار أو موثقته عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يكون شيخا كبيرا أو مريضا، يخاف ضغاط الناس و زحامهم، يحرم بالحج و يخرج إلى منى قبل يوم التروية؟ قال: «نعم» قلت: يخرج الرجل الصحيح يلتمس مكانا و يتروّح بذلك المكان؟ قال: «لا» قلت:
يعجّل بيوم؟ قال: «نعم» قلت بيومين؟ قال: «نعم»، قلت: ثلاثة؟ قال: «نعم»، قلت: أكثر من ذلك؟ قال: «لا»[١] و ظاهرها جواز خروج الشيخ و المريض الخائفين و لو باكثر من ثلاثة ايام قبل التروية، و إلّا لم يكن وجه للجواب عن خروجهما قبل التروية ب (نعم) و عن خروج الصحيح ب (لا) مع انه يجوز للصحيح ايضا الخروج قبل التروية بثلاثة ايام، و هذا بالإضافة إلى الخروج من مكة.
و أما أنّ الاحرام للحج لا يصحّ بعد إكمال عمرة التمتع و إن لم يخرج من مكة قبل يوم التروية بأكثر من ثلاثة ايام فلا دلالة للصحيحة على ذلك، و مقتضى الاخبار الواردة في بيان اشهر الحج جواز الاحرام له بعد الاحلال من عمرته.
ثم إن ما ذكرنا من كون الافضل الاحرام لحج التمتع يوم التروية بعد فريضة الظهر من مقام إبراهيم أو حجر إسماعيل بالإضافة إلى غير الإمام اي امير الحاج و أما بالاضافة إليه فلا يبعد ان يكون الافضل في حقّه الاحرام قبل الزوال حتى يصلي الظهر يوم التروية بمنى و ان يبيت بها إلى طلوع الشمس فيكون صلاة ظهره و عصره و العشاءين و الفجر بمنى، كما يشهد لذلك صحيحة محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السّلام قال:
«لا ينبغي للإمام ان يصلّي الظهر من يوم التروية إلّا بمنى، و يبيت بها إلى طلوع
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٥٢٢، الباب ٣ من أبواب احرام الحج، الحديث ١.