تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٣ - الامور المعتبرة في رمي جمرة العقبة
لا يجزي رمي غيرها من الأجسام. ٣- أن يكون رمي الحصيات واحدة بعد واحدة، فلا يجزي رمي اثنتين أو أكثر مرة واحدة [١].
حنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «يجوز أخذ الحصى من جميع الحرم إلا من المسجد الحرام و مسجد الخيف»[١] و صحيحة معاوية بن عمار «خذ الحصى من جمع و إن أخذته من رحلك بمنى أجزأك»[٢] و مقتضى الجمع بين ما دل على جواز الأخذ من جميع الحرم و بين الأمر بأخذها من المشعر حمل الأخذ من المشعر على الافضلية، و قد دلت صحيحة زرارة على عدم جواز الأخذ من غير الحرم كما دلّت على عدم جواز الرمي إلا بالحصاة.
الامور المعتبرة في رمي جمرة العقبة
[١] و يعتبر في الرمي كونه بسبع حصيات تدريجا، فلا يجزي وضع الحصيات على الجمرة أو طرحها عليها بما لا يسمّى رميا، بلا خلاف يعرف، و يشهد على اعتبار التدرج صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال: «خذ حصى الجمار- إلى ان قال:- ثم ترمي فتقول مع كل حصاة: اللّه أكبر»[٣] و مثلها صحيحة يعقوب بن شعيب- في حديث- قلت: ما أقول إذا رميت؟ قال: «كبّر مع كل حصاة»[٤] و وجه الدلالة ان التكبير مع رمي كل حصاة و إن كان مستحبا إلّا انه يدل على أن الرمي المعتبر أمر تدريجي مضافا إلى السيرة المستمرة من المتشرعة في رمي جمرة العقبة، بل سائر الجمرات. و قد روى الحميري في الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٣٢، الباب ١٩ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٥٩، الباب ٤ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٦٧، الباب ١١ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٦٧، الباب ١١ من أبواب رمي جمرة العقبة الحديث ١.