تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٩ - من ترك الإحرام نسيانا أو جهلا منه بالحكم
المسألة الخامسة: من ترك الإحرام نسيانا أو جهلا منه بالحكم إلى أن خرج من مكة ثم تذكّر أو علم بالحكم وجب عليه الرجوع إلى مكة و لو من عرفات و الإحرام منها، فإن لم يتمكن من الرجوع لضيق الوقت أو لعذر آخر يحرم من الموضع الذي هو فيه، و كذلك لو تذكّر أو علم بالحكم بعد الوقوف بعرفات، و إن تمكن من العود إلى مكة و الإحرام منها، و لو لم يتذكّر و لم يعلم بالحكم إلى أن فرغ من الحج صحّ حجّه [١].
متى يقطع التلبية؟ قال: «إذا نظر إلى عراش مكة عقبة ذي طوى» قلت: بيوت مكة، قال:
«نعم»[١]. و قد تقدم أن بين عقبة إلى ذي طوى حدّ مكة في زمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. نعم إذا شك في كون موضع من مكة القديمة أو من الجديدة فلا يبعد جواز الإحرام منه، كما إذا لم يتمكن المكلف من الاحرام من مكّة القديمة لا يبعد جواز إحرامه من حيث ما امكن، و لو احرز أنه من الجديدة للإطلاق المشار إليه في الصحيحة و العلم بعدم سقوط التكليف بالحج بذلك على ما يستفاد من الاخبار الواردة فيمن ترك الميقات حيث يحرم مما يتمكن من الرجوع إليه من جهة الميقات، و ما نذكره في المسألة الآتية، و اللّه العالم.
من ترك الإحرام نسيانا أو جهلا منه بالحكم
[١] لا ينبغي التأمل في أنه إذا ترك الإحرام من مكة نسيانا أو جهلا منه بالحكم ثم تذكّر أو علم بالحكم وجب عليه الرجوع إلى مكة و الاحرام منها، و لو كان بعرفات مع تمكنه من إدراك الموقف أي إدراك الوقوف بعرفة قبل غروب الشمس يومها، و ذلك فإنه لا موجب لسقوط التكليف بالحج بأوّل أعماله عنه مع تمكنه بالإتيان به بتمام
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٨٩، الباب ٤٣ من أبواب الاحرام، الحديث ٤.