تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٠ - إحلال المعقوص و الملبد من إحرام عمرة التمتع
المسألة الاولى: يتعيّن التقصير في إحلال عمرة التمتع، و لا يجزي عنه حلق الرأس بل يحرم الحلق عليه، و إذا حلق لزمه التكفير عنه بشاة إذا كان عالما عامدا، بل مطلقا على الأحوط [١].
تساقطهما في مورد اجتماعهما و هو إحلال المعقوص و الملبّد من إحرام عمرة تمتعهما يرجع إلى الإطلاق في الادلّة البيانية، كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ورد فيها: «على المتمتّع بالعمرة إلى الحج فعليه ثلاثة اطواف بالبيت، و سعيان بين الصفا و المروة. و عليه إذا قدم مكّة طواف بالبيت، و ركعتان عند مقام ابراهيم عليه السّلام، و سعي بين الصفا و المروة، ثم يقصّر و قد أحلّ هذا للعمرة»[١].
اللّهم إلّا أن يقال لا يزيد ما ورد في مثل هذه الصحيحة عما ورد في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة من قوله عليه السّلام «ليس في المتعة الّا التقصير»، حيث إنه ايضا وارد في بيان وظيفة الاحلال من إحرام عمرة المتمتع فتكون النسبة بينها و بين صحيحة هشام بن سالم العموم من وجه، و مقتضى أصالة البراءة عن تعيّن التقصير و إن كان هو التخيير إلّا أنّ الاحوط رعاية التقصير.
[١] قد تقدم عدم اجزاء الحلق مكان التقصير و عليه إذا حلق رأسه قبل التقصير يكون من إزالة الشعر قبل الخروج من الاحرام، و كفارة الحلق قبل الخروج من الاحرام شاة، و هذا فيما كان عالما ببقاء احرامه و كون حلق رأسه محرما بلا كلام، و أما إذا كان جاهلا فمقتضى مثل صحيحة زرارة و إن كان عدم الكفارة فإن فيما رواه عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «من حلق رأسه أو نتف ابطه ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه و من فعله متعمدا فعليه دم»[٢] فإن مقابلة المتعمّد للناسي و الساهي و الجاهل مقتضاه
[١] وسائل الشيعة ١١: ٢٢٠، الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٥٩، الباب ١٠ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث ١.