تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧١ - الشك في عدد الأشواط
(مسألة ٧) إذا شك في الطواف المندوب يبني على الأقل [١] و صحّ طوافه.
(مسألة ٨) إذا ترك الطواف في عمرة التمتع عمدا مع العلم بالحكم أو مع الجهل به و لم يتمكن من التدارك قبل الوقوف بعرفات بطلت عمرته [٢] و عليه إعادة الحج من قابل؛ و قد مرّ أنّ الأظهر بطلان إحرامه أيضا، لكن الأحوط أن يعدل إلى حج الإفراد و يتمّه بقصد و في الشك في عدد الاشواط لزوم كون الطائف حافظا لعددها، بل إحراز الإتيان بمتعلّق التكليف وظيفة نفس المكلف، إلّا أنه ورد في صحيحة سعيد الاعرج قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الطواف أيكتفي الرجل باحصاء صاحبه؟ فقال: «نعم»[١].
و يؤيده رواية الهذيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يتّكل على عدد صاحبته في الطواف أيجزيه عنها و عن الصبي؟ فقال: «نعم، ألا ترى إنّك تأتم بالإمام إذا صليت خلفه، فهو مثله»[٢] و التعبير بالتأييد لعدم ثبوت توثيق لهذيل.
[١] قد تقدم ذلك في بيان صور الشك في عدد الاشواط، و أنه كما في بعض الروايات المعتبرة إن حكم الشاك في عدد طواف النافلة جواز البناء على الاقل و أنه يجزئ كما في موثقة حنان بن سدير المتقدمة.
[٢] قد تقدم الكلام في ترك الطواف في عمرة التمتع، و انه إذا تركه متعمدا سواء كان مع العلم أو الجهل يوجب بطلان العمرة إذا لم يتمكن من تداركه إلى زمان فوتها و ان زمان فوت عمرة التمتع عدم إمكان إدراك اختياري الوقوف بعرفات، و هو الوقوف بها قبل إنقضاء يوم عرفة بغروب الشمس، و ذكرنا بما فيه الكفاية في اوّل فصل في الطواف، أنه إذا بطلت العمرة بطل الاحرام لها ايضا، كما هو مقتضى كون كل من العمرة و الحج واجبا ارتباطيا، و حيث إنّ حج التمتع مشروط بعمرته فمع بطلان العمرة
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤١٩، الباب ٦٦ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٣٢٠، الباب ٦٦ من أبواب الطواف، الحديث ٣.