تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢ - اعتبار الطهارة في طواف المستحاضة
لها أن تتوضّأ لكلّ من الطواف و صلاته إن كانت الاستحاضة قليلة، [١] و أن تغتسل غسلا واحدا لهما و تتوضّأ لكل منهما إن كانت الاستحاضة متوسطة، و أمّا الكثيرة، فتغتسل للطواف و كذا لصلاة الطواف على الأحوط و الأحوط ضم الوضوء إلى الغسل.
اعتبار الطهارة في طواف المستحاضة
[١] قد ذكرنا في المسألة الرابعة من مسائل الأمر الثاني جواز الاكتفاء في الطواف بالوضوء العذري، او الغسل العذري، اذا لم يتمكن من الوضوء او الغسل الاختياري، كصاحب الجبيرة، و ذكرنا ايضا الاكتفاء بالتيمم مع عدم التمكن من الطهارة المائية، و أما المستحاضة فقد ذكر المشهور من اصحابنا أنّ ما يعتبر في حقها طهارة بالإضافة إلى صلاتها فهو طهارة في حقها بالإضافة إلى طوافها، و بتعبير آخر يكون طوافها كصلاتها و صلاة طوافها صلاة حقيقة، و لازم ذلك أنه إن كانت مستحاضة باستحاضة قليلة تتوضأ لطوافها، و تتوضأ بعد الطواف لصلاته، و إن كانت متوسطة تغتسل للطواف و صلاته معا و تتوضأ لكل منهما، و إن كانت كثيرة تغتسل لكل من طوافها، و صلاة طوافها، و يستظهر ذلك مما ورد في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المستحاضة أيطأها زوجها و هل تطوف بالبيت؟ قال: «تقعد قرأها الذي تحيض فيه- إلى ان قال:- كل شيء استحلت به الصلاة فليأتها زوجها و لتطف بالبيت»[١] و وجه الاستظهار هو أن الطهارة معتبرة في الطواف كاعتبارها في الصلاة، فيكون ظاهر قوله عليه كل شيء استحلت به الصلاة أنه يلزم في طوافها ما يلزم لصلاتها، و حيث إن الطهارة المعتبرة في صلاة المستحاضة تختلف باختلاف كونها مستحاضة قليلة او كثيرة او متوسطة، فكذلك تختلف في طوافها و احتمال كون المراد أن يأتيها زوجها
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٦٢، الباب ٩١ من أبواب الطواف، الحديث ٣، التهذيب ٥: ٤٠٠/ ١٣٩٠.