تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٦ - مسائل رمي جمرة العقبة
المسألة الاولى: إذا شك في الإصابة و عدمها بنى على العدم [١]، إلّا أن يدخل في واجب آخر مترتّب عليه، أو كان الشك بعد دخول الليل.
إلى مثبت، و هذا الترخيص لم يثبت في حق من عليه الهدي، بل مقتضى المفهوم في صحيحة سعيد الاعرج[١] عدمه، نعم إذا كان الترخيص لكون الشخص خائفا على نفسه فالترخيص في حقه وارد، كما في صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا بأس بأن يرمي الخائف بالليل و يضحي و يفيض بالليل»[٢] و لذا ذكرنا التفصيل بين الخائف على نفسه و غيره في المتن.
مسائل رمي جمرة العقبة
[١] فإن مقتضى الاستصحاب في عدم تحقق الرمية بقاء الواجب على عهدته، حيث إنّ المعتبر هي الرمية التي تصيب الجمرة، هذا فيما إذا شك قبل الفراغ و التجاوز، و أمّا إذا شك بعد الفراغ كما إذا دخل في واجب مترتب عليه كالذبح، او كان شكه بعد تجاوز المحل كما إذا أخّر الذبح إلى غد عذرا او من غير عذر، و شك بعد دخول الليل في الإصابة فتجري في الفرض قاعدة التجاوز لمضيّ محل الرمي الاختياري بغروب الشمس، و بتقريب آخر الواجب الذي هو جزء من الحج هو مجموع الرمي بسبع رميات تصيب كل رمية الجمرة، فإذا شك عند رمية انها اصابت الجمرة ام لا، فالاصل عدم إصابتها و لا يجري في الفرض شيء من قاعدة الفراغ و التجاوز، بخلاف ما إذا دخل في واجب مترتب عليه كالذبح، فإن الشك يكون في صحة الرمية التي فرغ من اصل وجودها فيحكم بصحّتها بقاعدة الفراغ، نظير ما إذا غسل ثوبه المتنجس بالبول او
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٨، الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٧٠، الباب ١٤ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ١.