تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢١ - السن المعتبر في الهدي
إلى غير ذلك مما ذكر في كلمات اهل اللغة و الاصحاب، و يستفاد من صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام- أنّ الجذع يكون أصغر من الثنيّ- قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «فيجزي من الضأن الجذع و لا يجزي من المعز إلّا الثني».[١]
و في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «و يجزي في المتعة الجذع من الضأن و لا يجزي الجذع من المعز»[٢] بل و تفسير الجذع بما تمّ له سنة خلاف المعروف عند الاصحاب و اهل اللغة، و مقتضى الاطلاق الاكتفاء من الضأن بما تم له ستة اشهر، حيث إنّ اعتبار الزائد لم يثبت، إلّا أن الاحتياط ما ذكر في المتن، بل الاحوط منه مراعاة إكمال السنة، ثم إنه قد ورد في صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الإبل و البقر، أيّهما أفضل أن يضحّى بها؟ قال: «ذوات الأرحام»، و سألته عن أسنانها؟ فقال: «أما البقر فلا يضرّك بأي أسنانها ضحيت، و أما الإبل فلا يصلح إلّا الثني فما فوق»[٣]، و قوله عليه السّلام في «البقر فلا يضرك بأي أسنانها ضحيت» ينافي ما ورد في صحيحة عيص و غيرها من كون البقر و المعز ثنيتين، حيث إنّ ظاهره عدم اعتبار السن في البقر بل في معتبرة محمد بن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«أسنان البقر تبيعها و مسنها في الذبح سواء»[٤]، و يقال لولد البقرة في اول سنة عجل ثم تبيع ثم جذع ثم ثني فاعتبار كون البقر ثنيا في الهدي ينافي ما ورد في المعتبرة
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٠٣، الباب ١١ من أبواب الذبح، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ١٠٤، الباب ١١ من أبواب الذبح، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ١٠٤، الباب ١١ من أبواب الذبح، الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ١٠٥، الباب ١١ من أبواب الذبح، الحديث ٧.