تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦١ - من لم يدرك الوقوف الاختياري لعذر لزمه الوقوف الاضطراري
المسألة الخامسة: من لم يدرك الوقوف الاختياري- الوقوف في النهار- لنسيان أو لجهل يعذر فيه أو لغيرهما من الأعذار لزمه الوقوف الاضطراري [١]- الوقوف برهة من ليلة العيد- و صحّ حجّه فإن تركه متعمدا فسد حجّه.
وقفت بعرفات فادن من الهضبات و هي الجبال فان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: إن اصحاب الأراك لا حج لهم»[١] و لو لم يكن ترك الوقوف بعرفة موجبا لبطلان الحج لكان المتعين ان يقول لا وقوف لهم، فنفي الحج غير نفي الوقوف، و ما في مرسلة ابن فضال عن بعض اصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «الوقوف بالمشعر فريضة و الوقوف بعرفة سنة»[٢] لا يمكن الاعتماد عليها لا رسالها و معارضتها بمثل صحيحة الحلبي و غيرها، بل لا دلالة لها على عدم كون الوقوف بعرفة جزء واجبا لاحتمال أن يكون المراد من السنة ما استفيد وجوبه و جزئيته من السنة لا من الكتاب العزيز، بخلاف وجوب الوقوف بالمشعر فإنه يستفاد من قوله سبحانه «فإذا افضتم من عرفات فاذكروا اللّه عند المشعر الحرام» ذكر ذلك الشيخ قدّس سرّه و غيره، و لكن القول بعدم دلالة الآية على وجوب الوقوف بعرفة كما ترى لعدم كون عرفات في طريق الوصول الى المشعر كمنى لئلا تدل الإفاضة منها على كونها موقفا.
من لم يدرك الوقوف الاختياري لعذر لزمه الوقوف الاضطراري
[١] و يشهد لذلك عدة من الروايات منها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال في رجل أدرك الإمام و هو بجمع، فقال: «إن ظنّ أنّه يأتي عرفات فيقف بها قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها، و إن ظنّ أنه لا يأتيها حتى
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٥٣٣، الباب ١٠ من أبواب احرام الحج، الحديث ١١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٥٥٢، الباب ١٩ من أبواب احرام الحج، الحديث ١٤.