تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٠ - العاشر و الحادي عشر طواف النساء
المسألة السادسة: من قدّم طواف النساء على الوقوفين لعذر لم تحلّ له النساء حتى يأتي بمناسك منى من الرمي و الذبح و الحلق [١].
المسألة السابعة: إذا حاضت المرأة و لم تنتظر القافلة طهرها جاز لها ترك طواف النساء [٢] و الخروج مع القافلة، و الأحوط حينئذ أن تستنيب لطوافها و لصلاته، و إذا كان حيضها بعد تجاوز النصف من طواف النساء جاز لها ترك الباقي و الخروج مع القافلة و الأحوط الاستنابة لبقية الطواف و لصلاته.
[١] قد تقدم الكلام في ذلك في مسألة تقديم طواف الحج و السعي و طواف النساء قبل الوقوفين.
[٢] مقتضى القاعدة أنها إذا لم تتمكن من البقاء إلى ان تطهر يتعين عليها الاستنابة مع فرض كون رجوعها بعد ذلك أيضا غير متمكن منه أو كونه حرجيا، و لكن ورد في صحيحة أبي أيوب الخزّاز إبراهيم بن عثمان قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه رجل فقال: اصلحك اللّه ان معنا امرأة حائضا و لم تطف طواف النساء فأبى الجمّال ان يقيم عليها، قال: فأطرق و هو يقول: «لا تستطيع ان تتخلف عن اصحابها و لا يقيم عليها جمّالها، تمضي و قد تمّ حجها»[١]، و قد رواها الكليني ايضا و لكن مع اختلاف قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فدخل عليه رجل ليلا فقال له: اصلحك اللّه امرأة معنا حاضت و لم تطف طواف النساء، فقال: «لقد سئلت عن هذه المسألة اليوم» فقال:
اصلحك اللّه، أنا زوجها و قد احببت أن أسمع ذلك منك فأطرق كأنه يناجي نفسه و هو يقول: «لا يقيم عليه جمّالها و لا تستطيع ان تتخلف عن اصحابها تمضي و قد تم حجها»[٢].
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٥٢، الباب ٨٤ من أبواب الطواف، الحديث ١٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤٠٩، الباب ٥٩ من أبواب الطواف، الحديث ١.