تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٨ - إذا ظهر العيب في الهدي بعد الشراء
و صحيحة علي بن جعفر بالعكس من حيث الجهل بالعيب عند الشراء خاصة و من حيث نقد الثمن و عدمه مطلقة فيتعارضان في فرض الجهل بالعيب عند الشراء مع نقد الثمن، فمقتضى صحيحة معاوية بن عمار الاجزاء و مقتضى صحيحة علي بن جعفر عدم الاجزاء و لكن يحكم بالاجزاء لان صحيحة عمران الحلبي دالة على الاجزاء في فرض كلا الأمرين بأن كان جاهلا بالعيب عند الشراء و نقد الثمن، حيث ذكر عليه السّلام في اجتماع الفرضين فقد تم هديه لا يقال على ما ذكر، فمقتضى صحيحة معاوية بن عمار الاجزاء مع نقد الثمن و لو كان عند الشراء عالما بالعور و العيب، فإنه يقال مقتضى إطلاقها. و إن كان كذلك إلّا أنه يرفع اليد عن هذا الإطلاق بالتقييد الوارد في صحيحة عمران الحلبي، حيث إن الإمام عليه السّلام قيد الحكم بالاجزاء بعدم العلم بالعيب عند الشراء، و لكن مع ذلك يبقى اعراض المشهور عن صحيحة معاوية بن عمار و صحيحة عمران الحلبي، حيث إنّ الحكم الوارد فيهما بالرد على البايع مع عدم نقد الثمن و تمام الشراء و الهدي مع نقده لا ينطبق على القاعدة، فإنه لو اسقط المشتري الخيار عند شراء الحيوان كما لا يبعد بمقتضى قرينة الحال، فلا يمكن رد الحيوان و لو مع عدم نقد الثمن، و إن لم يكن اسقط الخيار فله الرد في المجلس مطلقا و لو مع نقد الثمن و حتى مع العلم بالعيب عند الشراء و بعده مع الجهل سواء نقد الثمن ام لا، و لذا يتبادر إلى الذهن انه مع نقد الثمن لا يمكن استرداده كثيرا، و لذا يحكم بالاجزاء باعتبار عدم تمكنه من شراء غيره كما ذكر الشيخ قدّس سرّه.
هذا مع ما اشرنا إليه من انّ الموضوع في صحيحة علي بن جعفر الهدي الواجب و انه لا يكون ناقصا، و الموضوع في الصحيحتين مطلق الهدي، فيؤخذ بإطلاق الحكم في ناحية الأخص سواء كان الحكم في ناحية الآخر أي المطلق مطلقا او مشروطا