تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٨ - أحكام المصدود
(مسألة ٤) المصدود عن الحج لا يسقط عنه الحج بالهدي المزبور، بل يجب عليه الاتيان به في القابل [١] إذا بقيت الاستطاعة أو كان الحجّ مستقرا في ذمته.
(مسألة ٥) إذا صدّ عن الرجوع إلى منى للمبيت و رمي الجمار فقد تمّ حجّه [٢]، و يستنيب للرمي إن أمكنه في سنته، و إلّا ففي القابل على الأحوط، و لا يجري عليه حكم المصدود.
(مسألة ٦) من تعذّر عليه المضي في حجّه لمانع من الموانع غير الصدّ و الحصر، التعرض لذلك.
[١] ما تقدم في الروايات الواردة في الصدّ ناظرة إلى إحلال المصدود من إحرامه بما تقدم، و لا دلالة على سقوط الحج الواجب عنه أو عدم سقوطه، و مقتضى الأدلة أنه إذا استطاع للحج بعد ذلك أو كان الحج مستقرا عليه من قبل فعليه الاتيان به و إن كان حجا مندوبا فلا شيء عليه، و في صحيحة أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يشترط في الحج ان حلني حيث حبستني أعليه الحج من قابل؟ قال:
«نعم»[١] و نحوها غيرها. و ما ورد في نفي الحج عنه محمول على الحج المندوب و على تقدير المعارضة يرجع إلى القاعدة التي أشرنا إليها.
[٢] قد تقدم أنّ آخر ما يكون معتبرا في الحج هو الطواف للحج و سعيه بعد رجوعه من اعمال منى يوم النحر، و عليه فلا يكون الصدّ عن العود إلى منى موجبا للخلل في حجه، و وجوب المبيت فيها ليالي أيام التشريق مجرد حكم تكليفي يسقط بالتعذر، و امّا الرمي في ايامها فقد تقدم ما يدلّ على أنّ العاجز عنه يستنيب له، فإن امكن للمصدود عن العود إلى منى الاستنابة له فهو، و إلّا يسقط و يقضيه في القابل مباشرة أو
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٩٠، الباب ٨ من أبواب الاحصار و الصد، الحديث ٤.