تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣ - خروج الطائف عن المطاف أثناء طوافه
كان الخروج من غير ضرورة و اضطرار قبل إكمال النصف. و أما إذا كان الخروج بعد إكمال النصف يرجع و يتم الطواف السابق، هذا بالاضافة الى الطواف الواجب، و أمّا بالإضافة الى المستحب فليبن على ما قطع، حتى فيما إذا كان قبل النصف. و قد ورد في صحيحة أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل طاف شوطا او شوطين ثم خرج مع رجل في حاجته قال: «إن كان طواف نافلة بنى عليه، و إن كان طواف فريضة لم يبن عليه»[١]. فإن ظاهر الشرطية الاولى جواز البناء على ما قطع في طواف النافلة حتى فيما إذا فاتت الموالاة العرفية بالخروج و الرجوع بعده، بل لا يبعد دعوى ظهورها في فرض فوتها و ظاهر الشرطية الثانية عدم جواز البناء على ما قطع في الطواف الواجب.
و قد ورد في صحيحة صفوان الجمال قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل يأتي اخاه و هو في الطواف، فقال: «يخرج معه في حاجته ثم يرجع و يبني على طوافه»[٢] و هذه بإطلاقها تعم الطواف الواجب ايضا من غير فرق بين تجاوز النصف و عدمه، حتى ما إذا طاف شوطا او شوطين.
و على ذلك ففي فرض الخروج صور، الاولى: ما إذا خرج بقطع الطواف الواجب قبل إكمال نصفه و فاتت الموالاة بذلك ففي هذه الصورة يحكم ببطلان الطواف، لأنه هو الفرض المتيقن من مدلول الشرطية الثانية الواردة في صحيحة أبان، و السؤال فيها و إن وقع عن قطع الطواف بعد شوط او شوطين إلا أنّ دخالتها في الحكم بالبطلان غير محتمل، و الصورة الثانية: ما إذا حصل القطع قبل تجاوز النصف، و لكن لم تفت
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٨٠، الباب ٤١ من أبواب الطواف، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٣٨٢، الباب ٤٢ من أبواب الطواف، الحديث ١.