تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٣ - عدم التمكن من طواف الحج أو طواف النساء لحدوث الحيض قبلها أو قبل طواف النساء
ثم إنه ذكر في كشف اللثام إنه لا يجب في الطواف الصبر الى ضيق الوقت، بل يجوز المبادرة إليه كما هو ظاهر الاخبار و كلمات الاصحاب. و فيه انه لا ظهور لاخبار الباب في جواز المبادرة إلى الإطافة بمجرد العجز و عدم التمكن في بعض الوقت، فإن المعتبر في طواف عمرة التمتع هو التمكن منه قبل انقضاء وقتها كما ان المعتبر في طواف الحج التمكن منه الى آخر ذي الحجة، فإذا تمكن المكلف من ذلك فلا يجزي في حقه الاستنابة فضلا عن النيابة، كما يقتضيه مفهوم قوله عليه السّلام في صحيحة حريز بعد السؤال عن الرجل يطاف به و يرمى عنه، فقال: «نعم إذا كان لا يستطيع». و على ذلك فإن اعتقد بقاء العجز أو احتمله و أتى بوظيفة العاجز، ثم زال العجز، و تمكن من الطواف مباشرة أعاد.
عدم التمكن من طواف الحج أو طواف النساء لحدوث الحيض قبلها أو قبل طواف النساء
و مما ذكرنا يظهر الحال في حدوث الحيض قبل طواف الحج، و قد ذكرنا سابقا أنها إذا خافت من حدوثه تقدم الطواف على وقوفها بعرفات، و الاحوط تقديم سعيها ايضا، و ان تعيد السعي بعد افعال منى. و أما إذا اتفق حيضها قبل طواف الحج فمع تمكّنها من البقاء إلى آخر ذي الحجة من غير حرج عليها تعيّن عليها البقاء و الإتيان بالطواف لحجّها، و إذا لم تتمكن من البقاء تعيّن عليها الاستنابة. و اما الحيض و النفاس قبل طواف العمرة فقد تقدم الكلام في ذلك سابقا، و إذا حاضت قبل طواف النساء و لم تتمكن من البقاء و الإقامة، فظاهر حسنة أبي ايوب الخزاز عدم وجوب الاستنابة قال:
«كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فدخل عليه رجل ليلا، فقال له: اصلحك اللّه، امرأة معنا حاضت و لم تطف طواف النساء، فقال: «لقد سئلت عن هذه المسألة اليوم»، فقال: