تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٢ - في تعيين الواجب في أي من الطوافين و وجوب صلاة ركعتي الطواف بعدهما
مجرّد طواف مندوب، و الطواف الاوّل طواف واجب تام و الزيادة السهوية لا تخرجه عن الصحّة فلا يحتاج بعد ترك إكماله اربعة عشر شوطا إلى الإعادة ايضا، و على الجملة عدم اكمال الزائد باربعة عشر ليس من ارتكاب أمر غير جايز بل غايته قطع للطواف الواجب، فيحتاج إلى إعادته بعد ذلك من غير ان يكون في قطعه محذور.
في تعيين الواجب في أي من الطوافين و وجوب صلاة ركعتي الطواف بعدهما
الأمر الثاني: انه إذا اكمل الزائد بأربعة عشر شوطا حتى يصير المأتي به طوافين فهل الواجب هو الطواف الاوّل او الثاني، فإن كان الطواف الثاني مستحبا لا يضر الشك في عدد اشواطه و يبني على الأقل كما يأتي ذلك في الشك في عدد اشواط الطواف المندوب، بخلاف ما إذا قلنا بأنه الطواف الواجب فإنه يبطل بالشك في عدد اشواطه و إن لم نقل بوجوب الإعادة لصحة الاوّل الذي زاد فيه سهوا و لم يتم العدول الى طواف ثان ليخرج الاوّل عن الطواف الواجب، و قد يقال إنّ مع الاكمال يكون الأوّل طوافا مندوبا، و الثاني طواف فريضة، و يستظهر ذلك من صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إنّ عليا عليه السّلام طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة و بنى على واحد و أضاف إليه ستا، ثم صلّى ركعتين خلف المقام، ثم خرج إلى الصفا و المروة، فلما فرغ من السعي بينهما رجع فصلّى الركعتين اللتين ترك في المقام الأوّل»[١]. و ظاهر قوله عليه السّلام فترك سبعة منضما إلى قوله فلما فرغ من السعي بينهما رجع فصلّى الركعتين اللتين ... الخ كون الثاني هو الطواف الواجب الذي صلّى ركعتاه بعد الفراغ منه خلف المقام قبل السعي.
و يؤيد ذلك انه لو كان الواجب من الطواف هو الثاني، يبقي إطلاق ما دلّ على عدم
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٥، الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ٧.