تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٠ - في قصد الاتيان بالزائد بعد سبعة اشواط
الخامسة: أن يقصد جزئية الزائد لطواف آخر و لا يتمّ الطواف الثاني من باب الاتفاق، فلا زيادة و لا قران إلّا أنه قد يبطل الطواف فيها لعدم تأتّي قصد القربة [١]، و ذلك فيما إذا قصد المكلف الزيادة عند ابتدائه بالطواف أو في أثنائه، مع علمه بحرمة القران و بطلان الطواف به. فإنه لا يتحقق قصد القربة حينئذ و إن لم يتحقق القران خارجا من باب الاتفاق.
«إنما يكره ان يجمع الرجل بين الاسبوعين و الطوافين في الفريضة، فأمّا في النافلة فلا بأس»[١]. و التعبير عن المنع بالكراهة في هذه الصحيحة لا يصلح قرينة على رفع اليد عن ظهور النهي في الصحيحة الاولى بحمله على الكراهة المصطلحة، و ذلك ان الكراهة المستعملة في كلامهم ظاهرة في معناها اللغوي الذي لا ينافي المنع و التحريم.
[١] لا يخفي أنّ النهي عن الجمع بين الطوافين في الفريضة كالنهي عن القران بين السورتين في صلاة الفريضة ظاهر في كون ذلك مانعا عن تحقق ما هو جزء للعبادة، فيكون الطواف الذي هو جزء من الحج و العمرة مقيدا بعدم طواف آخر قبل الاتيان بصلاته، و أما ما ورد فيه جواز القران بين الطوافين أو اكثر كصحيحة اخرى لزرارة انه قال: «ربما طفت مع أبي جعفر عليه السّلام و هو ممسك بيدي الطوافين و الثلاثة ثم ينصرف و يصلّي الركعات ستا»[٢] فمحمول على القران في النافلة، و يلتزم بالمنع كما ذكر فيما أتى بالفريضة إلّا في المورد المتقدم و هو الدخول في الثامنة سهوا، حيث يتمه اربعة عشر شوطا، و لا يخفى ايضا انه إذا كان الطواف الاول فريضة و أكمل الطواف الثاني
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٩، الباب ٣٦ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: الباب ٣٦ من أبواب الطواف، الحديث ٢.