تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٥ - نسيان طواف عمرة التمتع أو الحج مع فوت محل التدارك
قال: «يبعث بهدي إن كان تركه في حج بعث به في حجّ، و إن كان تركه في عمرة، بعث به في عمرة و وكّل من يطوف عنه ما ترك من طوافه»[١] محمول على طواف النساء، لأن من ترك طواف النساء ناسيا جاز له ان يستنيب غيره مقامه في طوافه، و لا يجوز ذلك في طواف الحج فلا تنافي بين الخبرين، ثم استشهد بما ورد في الاستنابة لطواف النساء عند نسيانه، و قد اورد على ما ذكره بانه لا داعي لحمل صحيحة علي بن جعفر على ترك طواف النساء، و لا منافاة بينها و بين ما تقدم عليه من الروايتين فان مدلولهما بطلان الحج مع ترك طوافه جهلا. و مدلول صحيحة على بن جعفر عدم بطلانه في صورة تركه نسيانا، فلا منافاة في البين. و الحاصل يلتزم بوجوب القضاء عند ترك طواف العمرة أو الحج نسيانا و لو بعد انقضاء وقت عمرة التمتع أو انقضاء ذي الحجة في طواف الحج، فإن امكنه الرجوع و القضاء مباشرة فهو و إلا يستنيب. و احتمال جواز الاستنابة حتى مع تمكنه من الرجوع و القضاء مباشرة كما حكي عن المدارك ضعيف، لان قوله عليه السّلام في صحيحة علي بن جعفر «و وكّل من يطوف عنه». لا يكون ايجابا للاستنابة حتى مع تمكّنه من المباشرة، حيث إنّ رجوعه و قضائه بالمباشرة جايز قطعا، فيكون التكليف بالاستنابة في غير هذا الفرض، و على الجملة ظاهر صحيحة علي بن جعفر ترك طواف الفريضة نسيانا و طواف الفريضة ظاهره طواف الحج أو العمرة، حيث إنّ طواف النساء سنة و ليس مما فرضه اللّه و حمله على طواف النساء في الحج و في العمرة المفردة خلاف الظاهر.
أقول: نسيان طواف عمرة التمتع أو الحج، و ان لم يوجب إعادة الحج و ليس تركه في احدهما نسيانا كتركه فيهما عمدا و لو جهلا، و ذلك لمقتضى الشرطية الواردة في
[١] التهذيب ٥: ١٢٨/ ٤٢١.