تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٠ - الكلام في إجزاء الوقوف الاضطراري بالمشعر فقط في تمام الحج
السادسة: أن يدرك الوقوف الاضطراري في المزدلفة فقط ففي هذه الصورة لا تبعد صحة الحج إلّا أن الأحوط أن يأتي ببقية الأعمال قاصدا فراغ ذمته عمّا تعلق بها من العمرة المفردة أو إتمام الحج و أن يعيد الحج في السنة القادمة.
السابعة: أن يدرك الوقوف الاختياري في عرفات فقط، و الأظهر في هذه الصورة بطلان الحج فينقلب حجه إلى العمرة المفردة [١]، و يستثنى من ذلك ما إذا وقف في المزدلفة ليلة العيد و أفاض منها قبل الفجر جهلا منه بالحكم، كما تقدم. و لكنه إن أمكنه الرجوع و لو إلى زوال الشمس من يوم العيد وجب ذلك، و إن لم يمكنه صحّ حجه و عليه كفارة شاة.
الثامنة: أن يدرك الوقوف الاضطراري في عرفات فقط، ففي هذه الصورة يبطل حجّه فيقلبه إلى العمرة المفردة.
[١] لما تقدم من أن مقتضى ما ورد في انه إذا فاتته المزدلفة فاته الحج، و تقدم ايضا من «انه إذا وقف بالمزدلفة ليلا و أفاض منها قبل طلوع الفجر جهلا منه بالحكم صحّ حجّه و عليه شاة» كما هو مقتضى صحيحة مسمع المتقدمة، هذا فيما إذا لم يعلم بالحكم بعد الافاضة، و اما إذا علم به و بوجوب الرجوع الى المزدلفة و تمكن من ذلك و لم يرجع بطل حجّه، لأنه ممن فاتته المزدلفة. و مما ذكر ظهر الحال في الصورة الثامنة فإن المكلف فيها ممن فاتته المزدلفة و لم يدرك الوقوف بالمشعر و لو قبل الزوال، فمقتضى مفهوم قوله عليه السّلام «من ادرك جمعا فقد ادرك الحج» بطلان حجّه، و عليه وظيفة من لم يدرك الحج من إتمامه عمرة مفردة، و عليه الحج من قابل مع بقاء استطاعته، او كونه ممن استقر عليه الحج.