تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٠ - نسيان الطواف و تذكره في زمان يمكنه القضاء
(مسألة ١٢) لا يحلّ لناسي الطواف ما كان حلّه متوقّفا عليه [١] حتى يقضيه بنفسه أو بنائبه.
بل السعي له ايضا على الاحوط، ثم يأتي بأعمال العمرة المفردة، و عن بعض اصحابنا كما اختاره صاحب الجواهر عدم الحاجة في الرجوع إلى إحرام آخر لبقائه على إحرامه الأوّل، و لذا يجب عليه الكفارة بالوقاع، كما ورد في صحيحة علي بن جعفر المتقدمة و قد ذكرنا سابقا انّ حرمة الطيب و الوقاع و وجوب الكفارة لا يستلزم بقاء الاحرام فيؤخذ بمقتضي ما دل على عدم جواز دخول مكة إلّا بإحرام، بل لا يبعد ان يكون الامر كذلك في صورة نسيان طواف الحج أو السعي أيضا و خروج شهر ذي الحجة من تجديد الاحرام للعمرة المفردة و قضاء الحج أو السعى ثم الإتيان بها في أعمال العمرة المفردة على ما تقدم.
[١] لإطلاق ما دلّ على حرمته، كالطيب، و النساء، ما لم يطف طواف الحج، و طواف النساء و لا تقربوا النساء أي الوقاع ما لم يطف طواف النساء، كما تدل على ذلك الروايات، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل نسي ان يزور البيت حتى اصبح فقال: «ربما أخرته، حتى تذهب ايام التشريق، و لكن لا تقربوا النساء و الطيب»[١] و في صحيحة معاوية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: رجل نسي طواف النساء حتى رجع إلى اهله. قال: «يأمر من يقضي عنه إن لم يحج، فإنه لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت»[٢] و النهي عن قرب النساء و الطيب في صحيحة الحلبي قرينة على أنّ المراد بزيارة البيت طواف الحج إلى غير ذلك، و دعوى انه بخروج ذي الحجة ينتهي إحرام الحج لا يمكن المساعدة عليه، فإنّ إنتهاء الاحرام إنما هو بتمام
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٣٣، الباب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤٠٨، الباب ٥٨ من أبواب الطواف، الحديث ٨.