تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨١ - لزوم تأخير المتمتع طواف الحج و صلاته و سعيه على الوقوفين
المسألة الثالثة: لا يجوز في حج التمتع تقديم طواف الحج و صلاته و السعي على الوقوفين [١]، و يستثنى من ذلك الشيخ الكبير و المرأة التي تخاف الحيض و المريض فيجوز لهما تقديم الطواف و صلاته على الوقوفين، و الأحوط استحبابا تقديم السعي أيضا و مع تقديمه فالأحوط لزوما إعادته في وقته، و الأولى إعادة الطواف و الصلاة أيضا مع التمكن في أيام التشريق أو بعدها إلى آخر ذي الحجة.
الحج[١]، هذا في طواف حج التمتع، و أما في غير حج التمتع فيجوز تأخير طوافه في طول ذي الحجة بلا خلاف، كما قيل، و يدلّ على ذلك ما ورد في ذيل صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة فإنه يكره للمتمتع ان يؤخر و موسع للمفرد ان يؤخّر و صحيحته الاخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن المتمتع متى يزور البيت قال:
«يوم النحر او من الغد، و لا يؤخّر، و المفرد و القارن ليس بسواء موسّع عليهما»[٢]، فان تجويز التأخير من غير تحديد مقتضاه جواز الاتيان به طول ذي الحجة.
لزوم تأخير المتمتع طواف الحج و صلاته و سعيه على الوقوفين
[١] لا يجوز للمتمتع تقديم طواف حجّه و سعيه على الوقوفين إلّا الشيخ الكبير و النساء اللاتي يخفن أن يحضن مع التأخير على المشهور بين اصحابنا، و يقتضيه الجمع بين الروايات فإن بعض الروايات تدل بإطلاقها على جواز التقديم حتى مع الاختيار كصحيحة حفص بن البختري عن أبي الحسن عليه السّلام في تعجيل الطواف قبل الخروج إلى منى فقال: «هما سواء أخّر ذلك أو قدّمه- يعني للمتمتع-»[٣] و موثقة زرارة و صحيحة جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه سألاهما عن المتمتع يقدّم طوافه و سعيه في
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٧٨، الباب ٤٦ من أبواب الذبح، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٢٤٥، الباب ١ من أبواب زيارة البيت، الحديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٤١٦، الباب ٦٤ من أبواب الطواف، الحديث ٣.