تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٣ - أحكام المصدود
الحلق، و تعين الحلق لمن احرم بسياق الهدي، و لكنها واردة في الصد بعد الإحرام للعمرة المفردة، و إلحاق الصدّ في مورد الإحرام للحج بالإحرام للعمرة المفردة لا يخلو عن تأمّل. و الرواية في سندها أيضا تأمّل لعدم ثبوت كون راويها عبد اللّه بن سنان، و دعوى صحة روايات التفسير لما ذكره علي بن ابراهيم من أنه يورد في التفسير ما وصل إليه من طريق الثقات، فقد ذكرنا أنّه من باب التغليب و لكن لا ينبغي التأمّل في ان الاحتياط في التحلل يقتضي ضم الحلق أو التقصير مع عدم سوق الهدي، و ضم الحلق مع سوقه. و يؤكد ما ذكرنا ما في صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوم الحديبية: اللّهمّ اغفر للمحلقين مرتين، و قيل: و للمقصرين يا رسول اللّه قال: و للمقصرين»[١].
و يبقى الكلام في موضع الذبح و النحر، حيث عيّن ذلك في موثقة زرارة المتقدمة عن أبي جعفر عليه السّلام بموضع الصد، قال: «المصدود يذبح حيث صدّ و يرجع صاحبه و يأتي النساء»[٢]، و تقدم أيضا ما ورد في قضية الحديبية من أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نحر في موضع الصد. و دعوى ان الأمر بالذبح أو النحر في موضع الصد من قبيل الأمر الوارد في مقام توهم الحظر، فلا ينافي جواز الارسال إلى محله إذا امكن، لا يمكن المساعدة عليه، فإنه لم تتم قرينة على كون الأمر بالنحر أو الذبح حيث صدّ من الامر في مقام توهم الحظر، بل المقابلة بين البعث و تأخير الاحلال في الحصر المقابل للصد قرينة على عدم ثبوت البعث في الصد. نعم، المعتبر صدق هذا العنوان أنّه ذبح أو نحر حيث صدّ فيكفي الذبح في نفس المنطقة قبل الرجوع إلى بلده، اللّهمّ إلّا ان يدعي
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٢٣، الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٨٠، الباب ١ من أبواب الاحصار و الصد، الحديث ٥.