تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٤ - أحكام المصدود
(مسألة ٣) المصدود عن الحج إن كان مصدودا عن الموقفين أو عن الموقف بالمشعر [١] خاصة فوظيفته ذبح الهدي في محل الصد و التحلل به عن إحرامه، و الأحوط ضم الحلق أو التقصير إليه. و إن كان عن الطواف و السعي بعد الموقفين قبل أعمال منى أو بعدها فعندئذ إن لم يكن متمكّنا من الاستنابة فوظيفته ذبح الهدي في محل الصد، و إن كان متمكّنا منها فالأحوط الجمع بين الوظيفتين ذبح الهدي في محلّه. و الاستنابة، و إن كان الأظهر جواز الاكتفاء بالذبح إن كان الصد صدا عن دخول مكة، و جواز الاكتفاء بالاستنابة إن كان الصد بعده.
أنّ الأمر بالذبح موضع الصد بمناسبة الحكم و الموضوع لرعاية عدم إمكان البعث نوعا، لا لخصوصية في موضع الصد و لكنه كما ترى.
[١] إذا كان المكلف لم يتمكن بعد إحرامه للحج أو لعمرة التمتع من إدراك الموقفين أو إدراك الوقوف بالمشعر اختيارية و اضطرارية، لا يكون في حقه تكليف بالحج، و قد تقدم ان مقتضى القاعدة بطلان إحرامه و كونه لغوا من غير حاجة إلى الخروج من الإحرام بشيء، و لكنه في الصد بعد إحرامه لعمرة التمتع يذبح في موضع الصد و يرجع إلى أهله و تحل له النساء كما هو مقتضى الاطلاق في موثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «المصدود يذبح حيث صد و يرجع صاحبه و يأتي النساء»[١]، و قد تقدم ان الأحوط ضمّ الحلق أو التقصير إلى الهدي في الاحلال، و على الجملة بعد ما كان الوقوف بالمشعر اختيارية و اضطرارية ركنا في الحج، فمع عدم التمكن منهما فلا حج له.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٨٠، الباب ١ من أبواب الاحصار و الصد، الحديث ٥.