تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٧ - مصرف الهدي
المسألة الخامسة عشرة: الذبح الواجب هديا أو كفارة لا تعتبر المباشرة [١] فيه، بل يجوز ذلك بالاستنابة في حال الاختيار أيضا و لا بد أن يكون الذابح مسلما و أن تكون النية مستمرة من صاحب الهدي إلى الذبح و لا يشترط نية الذابح و إن كانت أحوط و أولى.
مصرف الهدي
الأحوط أن يعطي ثلث الهدي إلى الفقير المؤمن صدقة [٢]، و يعطي ثلثه إلى المؤمنين هدية، و أن يأكل من الثلث الباقي له، و لا يجب إعطاء ثلث الهدي إلى الفقير نفسه، بل يجوز الإعطاء إلى وكيله و إن كان الوكيل هو نفس من عليه الهدي.
في مسائل الهدي الواجب و غيره
[١] و ذلك فإن الذبح و النحر من الافعال التي تنسب إلى المباشرة و إلى الموكل و المسبب و هو بهذا اللحاظ متعلق الامر، كما يشهد بذلك ما ورد فيه النهي عن اعطاء الجزار الجلد و الجلال و القلائد، و لذا لا يعتبر فيمن يوكله لذبح هديه ان يكون مؤمنا، نعم يعتبر كونه مسلما لأن ذبح غير المسلم ليس بذبح، لاعتبار الإسلام في مباشرة الذبح و لا يعتبر ايضا قصد المباشرة، بل يعتبر قصد صاحب الهدي و انه يذبحه بالتوكيل وفاء لوظيفته من الهدي أو الكفارة أو غيرهما، سواء كان هذا القصد منه تحقق عند الذبح حدوثا أو كان القصد مستمرا باقيا إلى تحقق الذبح أو النحر، و القصد المعتبر في العبادة باجزائها يكون قائما بالمسبب و الموكل، فإن ذبح الغير هو عمل صاحب الهدي بالتسبيب فيعتبر ان يتقرب بعمله و يأتيها بعنوان وظيفة حج التمتع.
مصرف الهدي
[٢] يتعرض في هذه المسألة لأمور: منها أنه يجب على المتمتع عند جماعة من الاصحاب الأكل من هديه، و يستدل على ذلك بظاهر الأمر في الآية المباركة فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ خلافا للآخرين من المنسوب إلى المشهور من عدم