تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٨ - مسائل في العود إلى منى
(مسألة ١) إذا تهيّأ للخروج و تحرّك من مكانه و لم يمكنه الخروج قبل الغروب للزحام و نحوه فإن أمكنه المبيت وجب ذلك، و إن لم يمكنه أو كان المبيت حرجيا جاز له الخروج، و عليه دم شاة على الأحوط [١].
(مسألة ٢) من وجب عليه المبيت بمنى لا يجب عليه المكث فيها نهارا بأزيد من مقدار يرمي فيه الجمرات. و لا يجب عليه المبيت في مجموع الليل، فيجوز له المكث في منى من أول الليل إلى ما بعد منتصفه أو المكث فيها قبل منتصف الليل إلى الفجر، و الأولى لمن بات النصف الأول ثم خرج أن لا يدخل مكة قبل طلوع الفجر [٢].
مسائل في العود إلى منى
[١] قد تقدم الكلام في ذلك في بيان المبيت الواجب و الحقنا بذلك ما إذا رجع إلى منى لحاجة دعته إلى الرجوع إليها سواء كان رجوعه قبل الغروب و أدركته الليلة او كان رجوعه بعد دخول الليلة على الاحوط، و ذكرنا أنه لو لم يمكن له المبيت او كان حرجا عليه فيجوز له الخروج حتى فيما كان رجوعه قبل الغروب و ادركه دخول الليلة و هو فيها، و حينئذ يجري عليه حكم المعذور من المبيت في وجوب الكفارة على الاحوط في منى على ما ياتي الكلام في المسألة الثالثة.
[٢] كون الواجب في المبيت في منى من دخول الليل إلى انتصافه، أو من حين انتصافه إلى طلوع الفجر، قد تقدم الكلام فيه في بيان وجوب المبيت و لا يجب البقاء في منى نهارا إلّا بمقدار الرمي الواجب، و يشهد لذلك مضافا إلى كونه مقتضى الاصل بعض الروايات كصحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا بأس ان يأتي الرجل مكة فيطوف بها في ايام منى و لا يبيت بها»[١]، و إذا اراد النفر يوم الثاني عشر
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٥٩، الباب ٢ من أبواب العود إلى منى، الحديث ١.